الخبر -24: هيئة التحرير
في إنجاز جديد يعزز حضور المغرب داخل الهيئات الدولية المعنية بحماية التراث، تم اليوم الجمعة بالعاصمة الهندية نيودلهي انتخاب الخبير المغربي أحمد سكونتي عضوا في الهيئة التقييمية للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو، لولاية تمتد لأربع سنوات، وذلك خلال الدورة العشرين لهذه الهيئة.
وحصد البروفيسور سكونتي 20 صوتا من أصل 24، في نتيجة وصفت بـ”الساحقة”، لما تعكسه من ثقة المجتمع الدولي في كفاءته العلمية وخبرته المتراكمة في مجالات التراث اللامادي. ويُعد سكونتي أحد الخبراء الذين ساهموا في صياغة اتفاقية 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، ويشتغل حاليا أستاذا بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط.
وسبق للخبير المغربي أن شغل عضوية الهيئة التقييمية بين عامي 2015 و2017، كما ترأسها مرتين خلال تلك الفترة، ما مكنه من راكم خبرة معتبرة في دراسة الملفات المتعلقة بإدراج عناصر التراث ضمن قوائم اتفاقية 2003 أو سجل ممارسات الصون الجيدة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر سكونتي عن “سعادته البالغة” بتجديد الثقة فيه، مؤكدا أن هذا الانتخاب يمثل «شرفا ومسؤولية في آن واحد». وقال إن حصوله على هذا العدد الكبير من الأصوات يعكس المكانة التي يحتلها المغرب داخل اللجنة الحكومية الدولية وعلى مستوى منظمة اليونسكو بشكل عام.
وأوضح سكونتي أن عمل الهيئة التقييمية ذو طابع تقني دقيق، يقوم على دراسة الملفات المقدمة من الدول، والتحقق من مطابقتها للمعايير الدولية، قبل رفع توصياتها للجنة الحكومية التي تتخذ القرار النهائي بشأن الإدراج أو عدمه. كما تشمل مهام الهيئة فحص الطلبات المتعلقة بالاستفادة من دعم صندوق التراث الثقافي غير المادي.
ويأتي انتخاب أحمد سكونتي ليعزز الدور الريادي للمغرب داخل هياكل اتفاقية 2003، ويؤكد انخراطه الفاعل في حماية التراث الثقافي غير المادي، باعتباره رافعة أساسية لصون الهوية وتعزيز الحوار بين الثقافات.