الخبر -24: هيئة التحرير
أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الخميس بالرباط، المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والاستجابة، وهي آلية رقمية مبتكرة تهدف إلى توفير بيانات دقيقة تُسهم في تحسين جودة التكفل بالأمهات والمواليد، وتعزيز فعالية منظومة الرعاية الصحية.
وتأتي هذه المنصة في إطار سعي الوزارة إلى تتبع وتحليل الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة وما بعدها، عبر تحديد الأسباب والعوامل المؤدية إليها، مما يسمح بالحد من الوفيات القابلة للتفادي وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للأمهات والمواليد في جميع جهات المملكة.
وخلال حفل الإطلاق، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن هذه الخطوة تشكل محطة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، وتترجم التزام الوزارة بتحديث آليات العمل داخل المؤسسات الصحية. وأوضح أن المنصة الرقمية ستساهم في حماية حياة الأم والطفل من خلال تحليل مسار الرعاية الصحية، تصحيح الاختلالات، وتتبع التنفيذ وطنيا وجهويا، مع الحرص على تكوين الأطر الصحية وضمان حماية المعطيات.
وشدد الوزير على أن المغرب، وبتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، يضع صحة الأم والطفل ضمن أولوياته الأساسية، باعتبارها مؤشرا أساسيا لنجاعة النظام الصحي وعدالة توزيع خدماته.
من جهته، أبرز رئيس مصلحة حماية صحة الأم والمواليد الجدد، عز الدين بوزيد، أن هذه المنصة تعتمد هيكلة تنظيمية تسمح بتفاعل مستمر بين المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، مما يعزز الحكامة ويحرك دينامية إصلاحية دائمة داخل المنظومة الصحية. وأضاف أن المنصة من شأنها إحداث تحول نوعي في المؤشرات المرتبطة بوفیات الأمهات والمواليد، عبر تحسين المراجعة السريرية وضمان الشفافية في المعطيات الصحية.
وتشير معطيات وزارة الصحة إلى أن المغرب سجل تقدما مهما خلال السنوات الماضية، إذ تراجع معدل وفيات الأمهات من 112 إلى 72.6 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بين 2010 و2018، كما انخفض معدل وفيات المواليد الجدد من 21.7 إلى 13.56 وفاة لكل 1000 ولادة حية في الفترة ذاتها. ورغم هذا التقدم، تظل الحاجة ملحّة لمواصلة الجهود من أجل تقليص الوفيات القابلة للتفادي، وهو ما يجعل هذه المنصة الرقمية أداة مركزية في دعم الرصد والتحليل والاستجابة السريعة.
وبإطلاق هذا النظام الرقمي الجديد، تعزز وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من قدراتها على حماية حياة الأمهات والمواليد، في خطوة تعكس إرادة قوية للارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتحقيق مزيد من العدالة الصحية عبر التراب الوطني.