الخبر -24: إلهام بنخنفر
أسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان أسبوع الجمل بمدينة كلميم، في أجواء احتفالية متميزة جمعت بين الفرجة الفنية، والتقاليد التراثية، والأنشطة الثقافية والرياضية، التي أعادت إلى الواجهة العمق الهوياتي لبوابة الصحراء المغربية.
وشهدت السهرة الختامية حضوراً جماهيرياً غفيراً، حيث أحيى الفنان الشعبي عبد الله الداودي والفنان غاني القباج حفلاً فنياً أطرب الحاضرين وأشعل منصة السهرة بروائع من الأغاني المغربية الشعبية والعصرية، التي تفاعل معها الجمهور بحرارة ورددها عن ظهر قلب.
وفي الليلة الثانية من المهرجان، أمتعت الفنانة هند الزيادي الجمهور بأدائها المميز وأغانيها الرومانسية، معربة في تصريح خاص عن سعادتها بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي السنوي، الذي وصفته بـ”الاحتفال الفني الكبير الذي يعكس روح التعدد والتنوع الفني بالمغرب”.
كما تألقت الفنانة الأمازيغية تاشينويت في السهرة ذاتها، مقدمة عرضًا فنياً أمازيغياً نابضاً بالحياة، جسد غنى الموروث الفني الأمازيغي وشدّ انتباه جمهور متعطش للتنوع الثقافي.
أما انطلاقة السهرات، فقد افتُتحت بالفنان الشعبي حجيب، الذي أضفى على الأجواء نكهة العيطة وأصالة الأغنية الشعبية المغربية، محققاً تجاوباً كبيراً من قبل الحاضرين، الذين تفاعلوا مع إيقاعاته المميزة.
ولم يقتصر المهرجان على الجانب الفني فقط، بل تميز أيضاً بتنظيم سباق الهجن “اللز”، بتنسيق بين جمعية مهرجان كلميم للتنمية والتواصل وجمعية وادنون لسباق الهجن والمديرية الإقليمية للفلاحة، وهو تقليد صحراوي عريق يعكس ارتباط المنطقة بثقافة البداوة والتنقل، وقد نال إعجاب المتابعين من مختلف الفئات.
يؤكد نجاح هذه الدورة من مهرجان “أسبوع الجمل” أن كلميم باتت محطة إشعاع ثقافي وفني بامتياز، تجمع بين الماضي والحاضر، وتبرز ثراء الموروث المحلي والوطني، مما يعزز مكانة المدينة كجسر للتواصل بين الشمال والجنوب، وواجهة ثقافية واقتصادية وسياحية متألقة في جنوب المغرب.