الخبر -24: منير لصفر
لم يكن خافياً أن المواجهة الودية التي خاضها المنتخب الوطني المغربي أمام مدغشقر حملت في طياتها أكثر من مجرد نتيجة، بل شكلت محطة مهمة ضمن مسلسل الإعداد للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم.
الناخب الوطني وهبي دخل اللقاء بعينٍ على التجريب وأخرى على التقييم، حيث سعى إلى اختبار مجموعة من الأسماء الجديدة والوقوف على جاهزيتها، في محاولة لتوسيع قاعدة الاختيارات وبناء عمق بشري قادر على تحمل ضغط المنافسات الرسمية. وقد برزت بعض المؤشرات الإيجابية على مستوى الأداء الجماعي، إلى جانب تسجيل نقاط ضعف تستوجب المعالجة قبل الدخول في أجواء المنافسة الحقيقية.
ورغم الطابع التجريبي للمباراة، يطرح المتتبعون تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة تأخير إشراك العناصر الأساسية التي يُنتظر أن تشكل العمود الفقري للمنتخب خلال المونديال. إذ كان من الممكن، حسب بعض الآراء، البدء مبكراً في خلق الانسجام بين هذه الركائز، مع الاكتفاء بإجراء تعديلات طفيفة بدل تغييرات جذرية في التشكيلة.
ومع ذلك، يبقى الفوز المحقق عاملاً معنوياً مهماً يعزز ثقة اللاعبين، خاصة في مرحلة التحضير التي تتطلب مزيجاً من النتائج الإيجابية والتصحيح التكتيكي المستمر.
الأنظار الآن تتجه نحو المباراة المرتقبة أمام النرويج، والتي يُتوقع أن تختلف في نسقها وقوتها، ما سيجعلها اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية “أسود الأطلس”. كما يُرجح أن يعتمد وهبي خلالها على التشكيلة الأقرب إلى المثالية، استعداداً لمواجهات قوية قادمة أمام منتخبات من حجم البرازيل، اسكتلندا وهايتي.
في المحصلة، تبقى هذه الوديات فرصة ذهبية لضبط الإيقاع وتصحيح المسار، قبل الوصول إلى الموعد المنتظر، حيث لا مجال للتجريب، بل فقط للأداء والإقناع.
ديما مغرب 🇲🇦