1winpinup1 winpinuppin up casino game

نسحق الجزائر ومصر وننهزم أمام ليبيا.. أين الخلل في منتخب الأبطال؟

الخبر -24: منير لصفر

نسحق الجزائر، نتفوق على مصر، ثم ننهزم أمام ليبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف! معادلة يصعب استيعابها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتخب يُفترض أنه في مصاف الكبار، ويشارك بعقلية البطل وطموح الفوز في كل مباراة.

صحيح أن كرة القدم لا تعترف دائماً بالمنطق، وأن أي منتخب معرض للتعثر، لكن الهزيمة أمام ليبيا لا يمكن أن تمر فقط باعتبارها كبوة عابرة أو نتيجة لاستصغار المنافس، خصوصاً عندما تأتي بعد أداء ونتائج تضع سقف الطموحات عالياً.

قد يقول البعض إن الهدف الأساسي من المشاركة قد تحقق، وإن اللاعبين لم يدخلوا المباراة بالتركيز المطلوب، وقد يرى آخرون أن المنتخب الليبي فاجأ العناصر الوطنية واستغل أخطاءها. لكن هل يكفي ذلك لتفسير السقوط بثلاثة أهداف؟

السؤال الحقيقي يجب أن يتجاوز نتيجة مباراة واحدة، ليصل إلى طريقة إعداد المنتخب وتدبيره منذ بداية الدورة.

فمنذ المواجهة الأولى أمام تونس، ظهرت مؤشرات تستحق التوقف عندها، وتفرض طرح سؤال أكثر أهمية: هل النتائج التي يحققها المنتخب هي ثمرة عمل فني وتكتيكي واضح يقوده المدرب، أم أن مهارات اللاعبين وإمكاناتهم الفردية هي التي تنقذ المنتخب في بعض المباريات؟

عندما تكون العناصر الوطنية في أفضل حالاتها، قادرة على فرض تفوقها الفردي والجماعي، تظهر النتائج الإيجابية. لكن عندما يتراجع التركيز أو يواجه المنتخب ظروفاً مختلفة، تظهر علامات استفهام حول قدرة الطاقم التقني على التدخل وتصحيح المسار وإعادة التوازن إلى الفريق.

وهنا تحديداً يظهر دور المدرب.

فالمدرب لا تتمثل مهمته في اختيار اللاعبين ووضع التشكيلة فقط، وإنما في إعداد المجموعة ذهنياً وبدنياً وتكتيكياً، وقراءة الخصم، والتدخل في الوقت المناسب، وإدارة التغييرات، والحفاظ على تركيز اللاعبين، والأهم ضمان عدم تحول الثقة إلى غرور، والنجاحات السابقة إلى استسهال للمنافس.

وإذا كان المنتخب قادراً على تقديم مستويات قوية أمام منتخبات كبيرة مثل الجزائر ومصر، فمن الطبيعي أن يكون السؤال مشروعاً عندما يعجز عن التعامل مع منتخب ليبيا بالفعالية نفسها.

فهل المشكلة في اللاعبين؟ أم في طريقة توظيفهم؟ أم في القراءة الفنية للمباريات؟ أم أن المنتخب لا يزال يعتمد بدرجة أكبر مما ينبغي على الحلول الفردية؟

أسئلة لا يمكن الإجابة عنها من خلال مباراة واحدة، ولذلك فإن المسؤولية اليوم تقع أيضاً على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المطالبة بإجراء تقييم شامل لمسار المنتخب في هذه الدورة، وليس الاكتفاء بحساب عدد الانتصارات.

التقييم الحقيقي يجب أن يشمل كل شيء: الأداء، الاختيارات، الانضباط التكتيكي، طريقة إدارة المباريات، التعامل مع الخصوم، مستوى التطور الجماعي، والأهم مدى قدرة المدرب على بناء منتخب له شخصية واضحة وثابتة، وليس منتخباً تتغير صورته من مباراة إلى أخرى.

فالانتصارات لا ينبغي أن تكون ستاراً يحجب مكامن الخلل، كما أن الهزيمة لا يجب أن تكون وحدها سبباً للحكم على العمل. المطلوب هو تقييم شامل وموضوعي يضع كل طرف أمام مسؤوليته.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى متى ستستمر النتائج الإيجابية في تغطية علامات الاستفهام المحيطة بالأداء؟

قد تكون هزيمة ليبيا مجرد كبوة، وقد تكون جرس إنذار. لكن المؤكد أن استمرار تجاهل الأسئلة المطروحة لن يكون في مصلحة المنتخب.

فالمنتخب الذي يطمح إلى البقاء في القمة لا يكفيه أن يهزم الكبار من حين إلى آخر، بل عليه أن يثبت أنه قادر على الفوز أمام الجميع، وأن يمتلك مشروعاً فنياً واضحاً، ومدرباً قادراً على استثمار إمكانات لاعبيه وتحويلها إلى قوة جماعية مستقرة.

والأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت هزيمة ليبيا مجرد عثرة عابرة، أم أنها كشفت اختلالات كان من المفترض أن تتم معالجتها منذ وقت مبكر.يمكنني أيضاً جعل العنوان أكثر صدمة، مثلاً: «من إسقاط الجزائر ومصر إلى السقوط أمام ليبيا.. هل انكشف ضعف مدرب منتخب الأبطال؟»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *