1winpinup1 winpinuppin up casino game

من ضيعات ميدلت إلى الأسواق المغربية.. لماذا لا ينعكس انخفاض أسعار التفاح على المستهلك؟

الخبر -24 : منير لصفر

يستنكر عدد من الفلاحين بالمغرب المفارقة القائمة بين انخفاض أسعار بعض المنتجات الفلاحية داخل الضيعات وارتفاعها عند وصولها إلى الأسواق، في وضع يطرح تساؤلات حول تعدد الوسطاء وهوامش الربح، ومدى استفادة الفلاح والمستهلك من الأسعار الحقيقية للمنتجات عند مصدرها.

ويبرز التفاح بإقليم ميدلت، المعروف بإنتاجه الوفير لهذه الفاكهة، مثالاً واضحاً على هذا التفاوت؛ إذ يشير الفلاحون إلى أن الأسعار عند الضيعات قد تنخفض بشكل ملحوظ، دون أن ينعكس ذلك بالقدر نفسه على أثمنة البيع للمستهلك النهائي.

وتثير هذه المفارقة تساؤلات حول المسار الذي تقطعه المنتجات الفلاحية بين المنتج والسوق، والأسباب التي تجعل الفلاح يواجه صعوبات في تسويق محصوله بأسعار مناسبة، في الوقت الذي يجد فيه المستهلك نفسه أمام أثمنة مرتفعة تثقل قدرته الشرائية.

ويرتبط هذا الوضع، بحسب ما يطرحه الفلاحون، بعوامل محتملة من بينها تكاليف النقل والتخزين والتلفيف، فضلاً عن تعدد حلقات الوساطة التجارية. غير أن تحديد المسؤولية بدقة يقتضي الوقوف على مختلف مراحل التسويق، ومقارنة الأسعار الفعلية عند الضيعات بأسعار الجملة والتقسيط.

وأمام هذه الإشكالية، تبرز الحاجة إلى تعزيز قنوات التسويق المباشر بين الفلاح والمستهلك، وتطوير أسواق الجملة، وتحسين شفافية الأسعار، بما يضمن للفلاح عائداً منصفاً عن إنتاجه، ويتيح للمستهلك اقتناء المنتجات الفلاحية بأثمنة معقولة.

إن تجربة التفاح بإقليم ميدلت تعيد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً في المنظومة الفلاحية المغربية: كيف يمكن أن تنخفض الأسعار عند المنتج، بينما لا يشعر المستهلك بأثر هذا الانخفاض في السوق؟

سؤال يستدعي نقاشاً جدياً حول تنظيم سلاسل التوزيع، حتى لا يظل الفلاح الحلقة الأضعف في تسويق محصوله، ولا يتحمل المستهلك وحده كلفة الاختلالات التي قد تعرفها رحلة المنتوج من الضيعة إلى مائدة الأسرة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *