1winpinup1 winpinuppin up casino game

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وسط تباين المواقف.

الخبر -24: هيئة التحرير


صادق مجلس النواب المغربي، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح قطاع الإعلام الوطني.
وحظي مشروع القانون بتأييد 70 نائباً مقابل معارضة 25 نائباً، ما يعكس تبايناً في الرؤى حول مضامين النص وأهدافه.
وفي عرض تقديمي، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن المشروع يشكل محطة مفصلية في تحديث المشهد الإعلامي، مشيراً إلى أنه يندرج في إطار تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، إلى جانب تقوية المسؤولية المهنية داخل القطاع.
وأوضح الوزير أن هذا النص يأتي بناءً على تقييم تجربة التنظيم الذاتي الأولى لمهنة الصحافة، والتي رغم أهميتها، كشفت عن بعض الثغرات القانونية والحاجة إلى تطوير الإطار التشريعي المؤطر لها، بما يستجيب لتطلعات المهنيين ويواكب التحولات المتسارعة في المجال الإعلامي.
ويروم القانون الجديد تحقيق توازن بين حرية الصحافة، باعتبارها حقاً دستورياً، وبين ضرورة احترام أخلاقيات المهنة، كما ينص على إحداث لجنة مستقلة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، بهدف تعزيز الشفافية والاستقلالية في تدبير شؤون المجلس.
من جانبها، نوهت فرق الأغلبية بالتعديلات التي تم إدخالها على المشروع، معتبرة أنها استجابت لملاحظات المحكمة الدستورية المغربية، خاصة في ما يتعلق بتوضيح الاختصاصات وتحسين آليات الحكامة وتعزيز الإطار المؤسساتي.
في المقابل، عبرت فرق المعارضة عن تحفظها على النص، معتبرة أنه لم يعالج بشكل كافٍ الاختلالات الجوهرية المرتبطة بالتنظيم الذاتي، ولم يحقق التوازن المطلوب في تمثيلية مختلف مكونات الجسم الصحفي. كما انتقدت اعتماد معايير مالية في تحديد تمثيلية الناشرين، إلى جانب الجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب.
ودعت المعارضة إلى اعتماد مقاربة تشاركية أوسع تنفتح على مختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي، بما يضمن إرساء مجلس وطني للصحافة يتمتع بالاستقلالية والمصداقية، ويساهم في تعزيز مهنية القطاع وترسيخ إعلام حر ومسؤول.
ويؤسس هذا القانون، وفق مؤيديه، لمرحلة جديدة في مسار التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب، بينما يظل نجاحه رهيناً بمدى تنزيله الفعلي وقدرته على تحقيق التوازن بين حرية التعبير ومتطلبات التأطير المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *