الخبر -24: هيئة التحرير
يواجه معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون موجة من الانتقادات تزامناً مع مشاركته في فعاليات ملتقى الطالب، حيث عبّر عدد من المتتبعين عن استيائهم مما وصفوه بـ“اختلالات” في عملية تأطير وتوجيه التلاميذ الراغبين في الالتحاق بمسارات التكوين في قطاع الصيد البحري.
وحسب معطيات متداولة، فقد أثار إسناد مهمة التوجيه داخل رواق الصيد البحري جدلاً، بعد تكليف موظف – قيل إنه لا يتوفر على تكوين متخصص في المجال البحري – إلى جانب عنصر أمن خاص، بمهمة التواصل مع الزوار، وهو ما اعتبره منتقدون تغييباً للكفاءات الأكاديمية والمهنية التي يزخر بها المعهد.
وأشار عدد من المهتمين بالشأن التربوي إلى أن هذه الخطوة أثرت سلباً على جودة التواصل مع التلاميذ، خصوصاً في محطة تُعد حاسمة في توجيههم نحو اختيارات مهنية دقيقة، مؤكدين أن المعهد راكم تجربة مهمة بفضل أطره المتخصصة وخريجيه الذين يشتغلون في القطاع على المستويين الوطني والدولي.
كما عبّر زوار للملتقى عن استغرابهم من الاستعانة بحارس أمن للمساهمة في تأطير الرواق، في وقت تتوفر فيه المؤسسة على أطر مؤهلة حاصلة على دبلومات وشهادات في التكوين والسلامة البحرية، وكان من الممكن إشراكها في هذه العملية التواصلية.
وتطرح هذه المعطيات، وفق متابعين، تساؤلات حول مدى احترام معايير الاستحقاق والكفاءة في تمثيل مؤسسة تكوينية عمومية خلال تظاهرات توجيهية من هذا الحجم، وحول جودة الرسائل التي يتم تقديمها للتلاميذ الباحثين عن مسارات مستقبلية واضحة.
وفي المقابل، دعت أصوات تربوية إلى ضرورة تدخل الجهات الوصية لتقييم طريقة تدبير المشاركة في مثل هذه الفعاليات، والعمل على إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية داخل المعهد، بما يضمن توجيهاً سليماً وشفافاً لفائدة التلاميذ، ويحافظ على صورة مؤسسات التكوين المهني في قطاع حيوي كالصيد البحري.