الخبر -24: هيئة التحرير
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تمثل تحولاً نوعياً في مسار تحديث المملكة، حيث تجعل من الرقمنة ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية، ودعم التنافسية الاقتصادية، وتحديث الإدارة العمومية، إلى جانب تحقيق الإدماج الاجتماعي.
وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها يوم الاثنين بمدينة أكادير، خلال افتتاح المركز الثاني للبحث والتطوير التابع لشركة Oracle بالمغرب، أن هذه الاستراتيجية، التي أُطلقت سنة 2024 وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعكس التزام الدولة بجعل الرقمنة محركاً أساسياً للتنمية الشاملة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الرقمنة لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت أداة لتحويل الإدارة العمومية، ورافعة قوية للنمو الاقتصادي، فضلاً عن دورها في خلق فرص شغل مؤهلة لفائدة الشباب المغربي، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا الإطار، أبرز أن الحكومة حددت أهدافاً طموحة ضمن هذه الاستراتيجية، تشمل التكوين المكثف للشباب في مهن الرقمنة، وإحداث فرص عمل مباشرة في الاقتصاد الرقمي، وتشجيع بروز شركات ناشئة مبتكرة، إلى جانب تعزيز صادرات الخدمات الرقمية، وترسيخ مكانة المغرب كمركز تكنولوجي إقليمي مرجعي.
كما ذكّر أخنوش بأن المغرب شرع، منذ سنة 2021، في إرساء تحول عميق في تدبير ورش الرقمنة، حيث أصبح هذا القطاع ورشاً حكومياً قائماً بذاته تحت إشراف وزارة متخصصة، وذلك بتوجيهات ملكية سامية، ما مكّن من منحه مكانة محورية ضمن السياسات العمومية.
وسجل المسؤول الحكومي أن الاستثمار العمومي في مجال الرقمنة شهد قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع من 11 مليون درهم سنة 2021 إلى أكثر من 1.7 مليار درهم سنة 2024، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التحول الرقمي بالمملكة.
وفي سياق متصل، اعتبر أخنوش أن افتتاح مركز البحث والتطوير الجديد لشركة “أوراكل” بأكادير يعكس البعد الجهوي لهذا التحول، ويجسد طموح المغرب في تعميم الاستفادة من التقنيات الحديثة عبر مختلف جهات المملكة، خاصة داخل الجامعات وأحواض التشغيل، بما يعزز التنمية المتوازنة ويقرب الفرص من الشباب في مختلف المناطق.