1winpinup1 winpinuppin up casino game

السفير زنيبر: إنهاء معاناة مخيمات تندوف بات ضرورة إنسانية وحلول الحكم الذاتي تفتح أفقاً جديداً.

الخبر -24: هيئة التحرير

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، أن إنهاء الوضع الإنساني المتردي في مخيمات تندوف بالجزائر أصبح ضرورة ملحة، داعياً إلى اعتماد حلول مستدامة تضع حداً لمعاناة أجيال من الساكنة التي ظلت تعيش لعقود في ظروف من الهشاشة والانتظار دون أفق واضح.

وأوضح زنيبر أن الأزمات الممتدة للاجئين تفرز أوضاعاً إنسانية غير مقبولة، وتحرم أجيالاً متعاقبة من الاستقرار ومستقبل أفضل، مستشهداً بوضع مخيمات تندوف التي تدخل عقدها السادس، رغم المساعدات المالية الضخمة التي رُصدت لها على مدى سنوات.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى استمرار مؤشرات مقلقة بشأن سوء التغذية والهشاشة وتحويل المساعدات الإنسانية عن أهدافها، وفق ما أورده بشأن تقارير أممية وتقارير صادرة عن مؤسسات أخرى، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى تحقيق المساعدات للأهداف الإنسانية المنشودة.

وأضاف أن مخيمات تندوف أصبحت من أقدم الحالات المعروضة على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معتبراً أن استمرار هذا الوضع لعقود يستدعي تجاوز المقاربات التقليدية التي تُبقي الساكنة رهينة ظروف استثنائية، والانتقال إلى حلول عملية تضمن الكرامة والاستقرار.

وفي هذا السياق، استحضر السفير تنبيه المفوض السامي لشؤون اللاجئين، خلال اجتماع مجلس الأمن في 25 شتنبر الماضي، إلى تدهور الظروف المعيشية بالمخيمات، حيث وصف الوضع بأنه غير قابل للتحمل أو الاستدامة، وشديد اللاإنسانية.

كما أشار إلى رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها المفوض السامي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بنيويورك إلى الأطراف المعنية، دعوا فيها إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة ساكنة المخيمات.

واعتبر زنيبر أن هذه التحركات تعكس توجهاً نحو توفير بدائل حقيقية تتيح للساكنة الخروج من دائرة الانتظار، مؤكداً أن تنفيذ الحلول المستدامة بات يكتسي طابعاً استعجالياً، في ظل ما وصفه بتوافر الظروف السياسية والعملية اللازمة لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وربط السفير هذه الدينامية بقرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يشكل، وفق الطرح المغربي، إطاراً لدفع المسار السياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، بما يفتح المجال أمام تسوية تضع حداً لمعاناة الساكنة وتتيح لها آفاقاً جديدة للاستقرار.

كما ذكّر بالنداء الذي وجهه الملك محمد السادس إلى ساكنة مخيمات تندوف من أجل اغتنام ما وصفه بالفرصة التاريخية لجمع الشمل مع أسرهم وذويهم، مؤكداً أن جميع المغاربة متساوون في الحقوق والواجبات، سواء تعلق الأمر بالعائدين من المخيمات أو بالمقيمين داخل أرض الوطن.

وشدد زنيبر على أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطاً جدياً وبحسن نية من الأطراف المعنية، من أجل تفعيل الحلول المستدامة ووضع حد لوضع طال أمده، مشيراً إلى أن الوفد المغربي بجنيف أجرى مشاورات مع معظم أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتلقى، بحسب إفادته، تأييداً رسمياً من عدد مهم منهم لفائدة اعتماد حلول مستدامة في إطار حر وطوعي، ووفق المبادئ المعتمدة أممياً.

وأضاف أن أغلبية الدول المانحة، التي تعد من أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية، أبدت استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول، وهو ما من شأنه، بحسب الموقف المغربي، توفير الإمكانات اللازمة للانتقال من تدبير وضع إنساني مزمن إلى معالجة أسبابه وإيجاد مخارج عملية له.

وختم السفير المغربي بالتأكيد على أن المساعدات الإنسانية ينبغي ألا تتحول إلى وسيلة لإدامة وضع اللجوء، بل يجب أن تكون أداة لتمكين المستفيدين من حلول مستدامة تحفظ كرامتهم وتضمن لهم مستقبلاً أفضل، في رسالة تعيد طرح ملف مخيمات تندوف من زاوية المسؤولية الإنسانية وضرورة إنهاء معاناة طال أمدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *