الخبر -24: هيئة التحرير
رغم صدور اعتذار رسمي عقب موجة الانتقادات التي أعقبت إحدى الحلقات المثيرة للجدل، يرى متابعون أن القناة المعنية دأبت في أكثر من مناسبة على توظيف بعض برامجها واختيار ضيوف بعينهم لتوجيه النقاش العمومي بما يخدم توجهات نافذين داخل هيئات تحريرها.
الاعتذار، الذي جاء تحت ضغط ما وُصف بـ“الفضيحة الإعلامية”، اعتبره كثيرون خطوة لاحتواء الغضب أكثر منه مراجعة حقيقية للخط التحريري. فبحسب منتقدين، لم تكن الواقعة معزولة، بل تندرج ضمن سياق متكرر من المعالجة التي تُتهم بالانتقائية وتغليب زوايا نظر محددة على حساب التعددية والتوازن المفترضين في العمل الصحافي.
وفي خضم هذا الجدل، استحضر البعض أمثالاً شعبية للتعبير عن موقفهم، معتبرين أن “العداوة ثابتة والصواب يكون”، في إشارة إلى قناعة راسخة بأن الاعتذار لا يمحو الخلفيات ولا يبدد الشكوك المتراكمة. كما ذهب آخرون إلى القول إن “العيب إلا جا من دار العيب فليس بعيب”، في دلالة على أن ما حدث ينسجم – من وجهة نظرهم – مع سوابق القناة المثيرة للنقاش.
في المقابل، يدعو مهنيون في قطاع الإعلام إلى ضرورة الفصل بين الأخطاء المهنية المحتملة وبين إطلاق الأحكام العامة، مؤكدين أن تطوير الأداء الإعلامي يمر عبر ترسيخ آليات النقد الذاتي، وتعزيز استقلالية غرف التحرير، وضمان تنوع الآراء داخل البرامج الحوارية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا الاعتذار بداية مراجعة فعلية لسياسة تحريرية تثير الجدل، أم أنه مجرد إجراء ظرفي لامتصاص غضب الرأي العام؟ بين هذا وذاك، يظل الرهان الأساس هو احترام ذكاء المشاهد، وصون الثقة التي تُعدّ حجر الزاوية في العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور.
ديما مغرب.