الخبر_24:منير لصفر
في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية وتوسيع نطاق الوعي بسرطانات المرأة، تنخرط المصحة الدولية أكديطال بالعيون في فعاليات أكتوبر الوردي، من خلال مبادرة تجمع بين إتاحة الفحص الطبي والتحسيس بأهمية التشخيص المبكر، واضعةً صحة المرأة في صلب الاهتمام.
وتشمل المبادرة تخصيص أسبوع للكشف المجاني عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، في خطوة ترمي إلى تشجيع النساء على الاستفادة من الفحوصات الطبية، وتجاوز الحواجز النفسية والاجتماعية التي قد تحول دون الإقبال عليها، لاسيما الخوف من اكتشاف المرض أو التردد في طلب الاستشارة الطبية.وفي امتداد لهذا البرنامج، تحتضن المصحة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، لقاءً تحسيسياً حول سرطانات المرأة، بمشاركة أطر طبية وفعاليات من المجتمع المدني، بهدف تسليط الضوء على سبل الوقاية، وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة، وتعزيز التواصل بين المهنيين الصحيين والمجتمع.






وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل الدور الذي يؤديه التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج، إذ لا ترتبط الوقاية بانتظار ظهور الأعراض، بل تستند إلى الوعي بعوامل الخطر، والالتزام بالفحوصات التي توصي بها الأطر الطبية بحسب العمر والحالة الصحية، إلى جانب استشارة الطبيب عند ظهور أي تغيرات تستدعي التقييم.
كما يظل الجانب التوعوي عنصراً أساسياً في مواجهة الوصم والمعلومات غير الدقيقة المرتبطة بالأمراض السرطانية، من خلال توفير معلومات موثوقة وتشجيع النساء على التعامل مع الفحص باعتباره إجراءً وقائياً ضرورياً، لا مدعاة للخوف أو الإحراج.






ويشكل أكتوبر الوردي، بما يحمله من رمزية إنسانية وصحية، مناسبة لتجديد الدعوة إلى جعل صحة المرأة أولوية مستمرة، وتعزيز انخراط المؤسسات الصحية ومكونات المجتمع المدني في نشر ثقافة الكشف المبكر، بما يرسخ الوعي والمسؤولية المشتركة في حماية الحياة.
ومن خلال هذه المبادرة، تفتح المصحة الدولية أكديطال بالعيون المجال أمام مقاربة تجمع بين الخدمة الطبية والتوعية المجتمعية، في رسالة تؤكد أن مواجهة السرطان تبدأ بالمعرفة، وتتقوى بالوقاية، وتزداد فرص نجاحها بالتشخيص في الوقت المناسب.
أكتوبر الوردي ليس مجرد حملة موسمية، بل دعوة متجددة إلى تحويل الوعي الصحي إلى ممارسة، وجعل الكشف المبكر خطوة أساسية في حماية صحة المرأة.