الخبر -24: هيئة التحرير
فقد المغرب والعالم الإسلامي أحد أبرز العلماء والمفكرين في مجال الترجمة والتفسير، الشيخ محمد بن شقرون، الذي وافته المنية في صمت. هذا العالم الجليل الذي ترك بصمة لا تُمحى في الأدب العربي والفرنسي، خاصة من خلال ترجمته وتفسيره للقرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية. لقد كرس حياته لنقل جمال وعظمة الإسلام إلى الغرب، مُساهماً في تغيير الصورة النمطية المغلوطة التي يحملها البعض تجاه الإسلام.
محمد بن شقرون، الذي وُلد ونشأ في المغرب، تميز بإنتاجه الغزير في مجالات متعددة، حيث ألف أزيد من 30 كتابًا باللغتين الفرنسية والعربية، تناولت عظمة الإسلام وتاريخه، وكذلك تاريخ المغرب. كان كتابه “الاستشراق والإسلام” من أبرز مؤلفاته التي حاول من خلالها الرد على الأطروحات الغربية التي شوهت صورة الإسلام.
على المستوى الأكاديمي، كان بن شقرون أستاذًا للتعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط في شعبة اللغة العربية وآدابها والحضارة. وكانت له إسهامات كبيرة في المجال الثقافي، حيث شغل منصب مدير المجلة الثقافية التي كانت تصدر عن وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية بين عامي 1963 و1970. كما كان عضوًا في اللجنة الوطنية لجائزة المغرب ورئيسًا لجمعية الثقافة والتربية في عام 1974، ورئيسًا للجمعية المغربية للتربية والتعليم في عام 1983.
ترك الشيخ محمد بن شقرون إرثًا علميًا وثقافيًا عظيمًا سيتذكره الأجيال القادمة، وسيبقى ذكره خالداً في تاريخ الفكر الإسلامي والعربي. رحم الله عالمنا الجليل وأسكنه فسيح جناته.