الخبر -24: هيئة التحرير
أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الاثنين بمدينة مكناس، على تدشين مركز “الأميرة للا أسماء” الذي يُراد له أن يشكّل قطباً جهوياً للتميز في التكفل الشامل والمجاني بالأطفال الصم وضعاف السمع المنحدرين من مختلف مدن وجماعات الجهة.
ويُعد هذا المركز ثالث أكبر بنية متخصصة تُنجز في إطار النموذج المندمج لمؤسسة للا أسماء، بعد مركزي الرباط وطنجة، تجسيداً للرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تضع الإدماج والكرامة والإنصاف في صلب التنمية الاجتماعية. كما يعكس هذا المشروع الالتزام الإنساني العميق لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، التي ساهمت مبادراتها النوعية في تغيير مسار آلاف الأطفال.
ويؤمن المركز الجديد مواكبة تربوية واجتماعية لـ 56 تلميذاً من التعليم الأولي إلى السنة السادسة ابتدائي، يعاني معظمهم من صمم شديد يستدعي تكفلاً متعدد الأبعاد يجمع بين التعليم، ولغة الإشارة، وتقويم النطق، والدعم الاجتماعي.
وفي الجانب المهني، يتيح المركز لـ 30 شاباً وشابة تكوينات في الحلاقة، والفصالة والخياطة، والمساعدة في الطبخ، بإشراف مكونين من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بما يضمن لهم اكتساب مهارات مهنية تتيح اندماجهم في سوق الشغل.
ويضم المركز أيضاً قاعة لتكوين الآباء، وأخرى لتقويم النطق يشرف عليها مختص من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى فضاءات للعلاج وإعادة التأهيل، في إطار مقاربة شمولية ترتكز على التعلم، والتواصل، والتنمية الشخصية والدعم النفسي.
ومن بين مميزات مركز مكناس احتواؤه على إقامة داخلية تتسع لـ 16 طفلاً، تم تصميمها لاستقبال الأطفال المنحدرين من مناطق بعيدة، ما يضمن تكافؤ الفرص واستفادة جميع الأطفال من تمدرس منتظم ومستقر، وهو امتياز لا يتوفر بمركزي الرباط وطنجة.
كما يضم المركز ملعباً رياضياً، وفضاءات للعب، ومرافق خارجية مجهزة تجعل منه فضاءً للتعلم والحياة والتفتح الاجتماعي.
وسيتولى المركز أيضاً التتبع التقني للأطفال المستفيدين من زراعة قوقعة الأذن، من خلال إعادة البرمجة والإصلاحات والفحوصات اللازمة، بما يضمن الاستفادة الكاملة من قدرات الجهاز وتمكين الأطفال من إدراك صوتي مثالي.
وخلال هذا الحدث، تابعت صاحبة السمو الملكي عرضاً فنياً بالقاعة متعددة التخصصات، قبل أن تحضر مباراة لكرة السلة أطرتها السيدة نزهة بدوان، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع.
ويأتي هذا المشروع ضمن شبكة متكاملة تعمل مؤسسة للا أسماء على تطويرها وطنياً، تشمل مراكز للتشخيص ومدارس للإدماج، من أجل ضمان تكافؤ الولوج إلى التعليم والصحة، والتكفل المجاني بعمليات زراعة القوقعة. وقد أصبح هذا النموذج المغربي الرائد مرجعاً دولياً يُلهم 21 بلداً عبر العالم.
ويجسد مركز مكناس خطوة جديدة نحو بناء مغرب يضمن لكل طفل حق التعلم والنمو والاندماج، ويعكس رؤية شمولية لبلد يحتضن جميع فئاته باحترام وكرامة.
ولدى وصولها إلى المركز، استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها عدد من المسؤولين، من بينهم وزير التربية الوطنية، ووزيرة التضامن، ووالي جهة فاس–مكناس، ومسؤولون جهويون ومحليون وشخصيات مؤسساتية.