1winpinup1 winpinuppin up casino game

حين تتحول الشهرة الرقمية إلى تهديد لحياة المواطنين.

الخبر -24 : منير لصفر

أعادت الحادثة المأساوية التي أودت بحياة أحد أفراد القوات المساعدة، وأصابت آخرين، النقاش حول فوضى الاستعراضات الليلية التي يمارسها بعض صناع المحتوى في الشوارع والأزقة، غير عابئين بما قد تخلّفه تصرفاتهم من مآسٍ إنسانية.

لم يعد الأمر يتعلق بمجرد ضجيج يسرق النوم من عيون المرضى والأطفال، أو سيارات تجوب الشوارع في استعراضات مستفزة، بل بسلوكيات قد تتحول في لحظة إلى حوادث قاتلة، يدفع ثمنها مواطنون لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا في المكان الخطأ والوقت الخطأ.

المثير للقلق ليس فقط تنامي هذه الظاهرة، بل الإحساس بأن الشهرة الرقمية وعدد المتابعين قد يتحولان إلى درع يحتمي به البعض من المساءلة. فبينما تُشدّد المراقبة على فئات من المواطنين، تستمر استعراضات أخرى في إزعاج الساكنة وتهديد سلامة مستعملي الطريق، بما يطرح أسئلة جدية حول تكافؤ الجميع أمام القانون.

إن منصات التواصل الاجتماعي لا تمنح أحداً حصانة، والكاميرا لا تحول المخالفة إلى إنجاز، كما أن آلاف المتابعين لا يجعلون من السلوك المتهور بطولة. وحين تتحول الشوارع إلى مسارح للاستعراض، وتصبح حياة المواطنين مجرد تفصيل في سباق المشاهدات، فإن الأمر يتجاوز حدود الترفيه إلى تهديد حقيقي للأمن العام.

أما الفاجعة الإنسانية، فتبدأ حيث تنتهي دقائق الاستعراض: أب لن يعود إلى أطفاله، وأسرة تواجه فراغاً لا تعوضه المشاهدات ولا الاعتذارات.

اليوم، المطلوب ليس حملات عابرة ولا ردود فعل غاضبة، بل تطبيق صارم وعادل للقانون، ومراقبة فعلية للاستعراضات الخطيرة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كانت شهرته أو حجم جمهوره.

فالدولة التي تحترم مواطنيها لا تسمح بأن تصبح الشوارع ملكاً لأصحاب القنوات، ولا أن تتحول الشهرة إلى امتياز فوق القانون. حياة الإنسان أولى من كل المشاهدات، والعدالة لا تقاس بعدد المتابعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *