1winpinup1 winpinuppin up casino game

الرباط تحتضن الأسبوع الوطني للأمن السيبراني بمشاركة خبراء ومسؤولين من إفريقيا والعالم.

الخبر-24: هيئة التحرير

تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، الذي تنظمه المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، تحت شعار «الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية»، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء ومهنيين من المغرب وعدد من الدول العربية والإفريقية والدولية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة تدخل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إلى جانب حضور مسؤولين حكوميين، من بينهم وزراء أفارقة، وشخصيات وطنية ودولية وازنة، في لقاء يروم تسليط الضوء على أهمية الأمن السيبراني باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح التحول الرقمي وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.

وأكدت إدارة الدفاع الوطني، في بلاغ لها، أن الأمن السيبراني أصبح عنصراً محورياً في حماية النظم المعلوماتية وضمان استمرارية الخدمات الرقمية، فضلاً عن دوره في دعم التنمية ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، في ظل تنامي التهديدات الإلكترونية وتزايد التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

حماية البنيات الحيوية ومواجهة التهديدات الرقمية

ويتضمن برنامج الأسبوع الوطني للأمن السيبراني سلسلة من الموائد المستديرة والورشات المتخصصة، بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والمهنيين، لمناقشة عدد من القضايا الاستراتيجية، من بينها حماية البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، وتطوير الاستراتيجيات الوطنية، وتنمية الكفاءات والقدرات، ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وتأمين الخدمات السحابية، إلى جانب بحث سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن الفضاء الرقمي وقدرته على الصمود أمام الهجمات السيبرانية.

كما يشكل هذا الحدث مناسبة لتبادل التجارب والخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات والحلول المبتكرة المعتمدة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يساهم في تطوير منظومات الحماية والاستجابة للمخاطر الإلكترونية.

وفي السياق ذاته، تمت برمجة دورات تكوينية لفائدة خبراء ومهنيين مغاربة وآخرين من عدد من الدول العربية والإفريقية، من بينها ورشة يؤطرها معهد الأمم المتحدة لأبحاث نزع السلاح، فضلاً عن تنظيم تمرين سيبراني بشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، بمشاركة متنافسين يمثلون نحو 30 دولة.

المغرب يعزز التعاون الإفريقي في الأمن السيبراني

ويحظى البعد الإفريقي بحيز مهم ضمن برنامج هذه التظاهرة، من خلال تخصيص يوم كامل لمناقشة الإشكاليات والتحديات التي يطرحها الأمن السيبراني بالقارة الإفريقية، وتنظيم ورشة حول الدبلوماسية السيبرانية لفائدة السفارات الإفريقية المعتمدة بالمغرب، بشراكة مع منظمة «سمارت أفريكا» وبتنسيق مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

كما يشمل البرنامج عقد اجتماعات الشبكة الإفريقية للسلطات الوطنية للأمن السيبراني (ANCA)، في خطوة تعكس أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في مواجهة التهديدات الرقمية العابرة للحدود، وتعزيز موقع المغرب كفاعل في الحوار والتعاون الإفريقي في هذا المجال.

وبالموازاة مع الأنشطة العلمية والتكوينية، تحتضن التظاهرة معرضاً مخصصاً للشركات الوطنية والدولية العاملة في مجال الأمن السيبراني، لعرض حلولها وخدماتها، وفتح المجال أمام التواصل المهني وبناء الشراكات وتطوير فرص التعاون والاستثمار.

لوديي: الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية وليس خياراً

وفي كلمته الافتتاحية، شدد عبد اللطيف لوديي على أن تأمين نظم المعلومات الوطنية وتعزيز قدرتها على الصمود لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، مبرزاً أن الهجمات السيبرانية تحولت إلى تهديد واقعي تواجهه مختلف الدول، في وقت يساهم فيه التطور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة هذه المخاطر وتوسيع نطاقها.

وأوضح الوزير أن التصدي لهذه التحديات يتطلب رؤية وطنية واضحة ومتكاملة، تقوم على استراتيجية وطنية فعالة، وإطار قانوني ومعياري ملائم، وتنمية القدرات والكفاءات، والتحسيس بالمخاطر، وتطوير آليات الكشف والاستجابة، فضلاً عن تعزيز التعاون الإقليمي العربي والإفريقي والدولي.

كما استعرض أبرز الأوراش التي باشرتها المديرية العامة لأمن نظم المعلومات خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما تعميم مراكز العمليات الأمنية (SOC)، وتعزيز المراقبة والافتحاص، وتكوين مسؤولي أمن نظم المعلومات.

وأكد لوديي أن الأمن السيبراني يقتضي عملاً متواصلاً ويقظة دائمة، داعياً إلى إعطاء الأولوية، خلال المرحلة المقبلة، لتكوين الكفاءات المتخصصة، ودعم الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، وتأمين البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، ومواكبة التحديات التي يفرضها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.

وخلص الوزير إلى التأكيد على أن بناء منظومة رقمية قادرة على الصمود مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص، بما يستدعي تنسيق الجهود وتكثيف التعاون لضمان أمن الفضاء الرقمي وحماية المصالح الوطنية ومواكبة متطلبات التنمية والتحول الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *