الخبر -24: منير لصفر
يثير ما يعيشه المنتخب المصري في الآونة الأخيرة موجة من الجدل الواسع، ليس بسبب نتائجه داخل رقعة الميدان، بل نتيجة التصرفات المثيرة للمدرب حسام حسن، التي أصبحت مادة دسمة لوسائل الإعلام، متقدمة على أخبار “الفراعنة” وإنجازاتهم.
فمنتخب يُعد من عمالقة القارة الإفريقية، ويمتلك في رصيده سبعة ألقاب قارية، لا يليق به أن يتحول إلى عنوان للجدل خارج المستطيل الأخضر. غير أن واقع الحال يشير إلى أن اسم مدربه بات يتصدر العناوين، ليس لإنجازات فنية أو بصمة تكتيكية، بل بسبب سلوكيات وتصريحات تثير الكثير من علامات الاستفهام.
ولم تقف هذه الحالة عند حدود الأداء الرياضي، بل امتدت إلى الحياة الشخصية للمدرب، التي تحولت بدورها إلى موضوع للنقاش الإعلامي، في مشهد يخلط بين الخاص والعام، ويؤثر بشكل مباشر على صورة المنتخب واستقراره.
وكانت الجماهير المصرية قد أبدت، في وقت سابق، رغبتها في طي صفحة الإخفاقات، خاصة بعد خيبة الأمل في كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2026، على أمل فتح صفحة جديدة تعيد الهيبة للكرة المصرية. غير أن الأحداث الأخيرة أعادت الأجواء المشحونة إلى الواجهة، عقب المباراة التي جمعت مصر بأنغولا ضمن تصفيات كأس إفريقيا 2027.
وشهدت تلك المواجهة توتراً واضحاً، بلغ ذروته بدخول حسام حسن في مشادة مع مدرب منتخب أنغولا، في تصرف اعتبره كثيرون بعيداً عن الروح الرياضية، ويعكس حالة من الانفعال غير المبرر، خصوصاً في ظل مسؤولية تدريب منتخب بحجم مصر.
ويرى متابعون أن هذه التصرفات قد تجر على المدرب عقوبات محتملة من الهيئات الكروية الدولية، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى الهدوء والاستقرار أكثر من أي وقت مضى. كما أن تكرار مثل هذه السلوكيات يطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل الطاقم التقني، ومدى قدرته على قيادة المرحلة القادمة.
في المقابل، تبدو الجامعة المصرية لكرة القدم مطالبة باتخاذ مواقف واضحة لحماية صورة المنتخب، والحفاظ على تاريخه ومكانته القارية، خاصة وأن استمرار الجدل قد يؤثر سلباً على تركيز اللاعبين ونتائج الفريق في الاستحقاقات المقبلة.
وبين تاريخ عريق يزخر بالألقاب، وواقع متقلب تحكمه الأزمات، يبقى السؤال قائماً: هل يستعيد المنتخب المصري توازنه داخل الملعب، أم سيظل أسير عناوين خارجية تحجب بريق “الفراعنة”؟