1winpinup1 winpinuppin up casino game

“التساكن بين الأديان في المغرب… إصدار جديد يوثق أربعة قرون من التسامح في ظل الدولة العلوية”.

الخبر -24: هيئة التحرير

أصدرت مديرية الوثائق الملكية كتابًا فاخرًا جديدًا بعنوان “الدولة العلوية الشريفة والتساكن بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”، من تأليف الأستاذة بهيجة سيمو، في خطوة توثيقية تعكس عمق التجربة المغربية في تدبير التنوع الديني عبر التاريخ.

وأفادت المديرية، في بلاغ رسمي، أن هذا الإصدار يُعد ثالث عمل ضمن سلسلة منشوراتها التي لا تقتصر على البعد التوثيقي، بل تنفتح على قضايا راهنة وتترجم التوجهات الكبرى للدولة المغربية في مختلف المراحل التاريخية.

ويأتي هذا الكتاب امتدادًا لإصدارات سابقة، من بينها “البيعة: ميثاق مستمر” الذي تناول مؤسسة البيعة باعتبارها ركيزة أساسية في نظام الحكم بالمغرب، وصدر تزامنًا مع اعتماد دستور 2011، إضافة إلى كتاب “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية” الذي أبرز مظاهر السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية في سياق النقاش الدولي حول مبادرة الحكم الذاتي منذ سنة 2007.

ويركز المؤلف الجديد على موضوع التساكن بين الأديان، باعتباره أحد الخصوصيات التاريخية للدولة المغربية، حيث يستعرض عبر وثائق ملكية أصلية مظاهر التفاعل والتعايش بين مختلف الجماعات الدينية، في سياق تاريخي ومؤسساتي يعكس استمرارية هذا النهج.

ويكتسي صدور هذا العمل دلالة خاصة، لكونه يتزامن مع احتضان المغرب، بشراكة مع الأمم المتحدة، للمؤتمر العالمي لتعزيز الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات في مواجهة خطاب الكراهية، المنظم في شتنبر 2026، ما يعزز راهنية موضوعه وأبعاده الدولية.

ويقدم الكتاب قراءة معمقة للعلاقة بين الدولة المغربية والتعدد الديني، من خلال وثائق رسمية تكشف عن سياسات وممارسات تاريخية ساهمت في ترسيخ قيم التسامح والانفتاح، مع الحرص على بناء سردية متكاملة حول هذا الجانب المميز في تاريخ المملكة.

ويمتد العمل على جزأين يضمان ما مجموعه 212 وثيقة، تتنوع بين ظهائر شريفة ورسائل سلطانية موجهة إلى ولاة وعمال، وكذا إلى ملوك دول أجنبية والكرسي الرسولي بالفاتيكان، فضلًا عن اتفاقيات وقرارات وزارية نظمت أوضاع الجماعات اليهودية والمسيحية بالمغرب.

وتغطي هذه الوثائق فترة زمنية تمتد من بدايات الدولة العلوية في ثلاثينيات القرن السابع عشر، وصولًا إلى عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أي ما يقارب أربعة قرون من التاريخ، ما يمنح هذا الإصدار قيمة علمية وتوثيقية بارزة.

وبهذا الإصدار، تواصل مديرية الوثائق الملكية تثمين الرصيد الوثائقي الوطني، وتقديمه في قالب علمي يبرز ثوابت الدولة المغربية، وفي مقدمتها استمرارية المؤسسات، وتدبير التعدد، والانفتاح على العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *