الخبر -24: سمية لصفر
شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تحولت إلى التراجع بعد مكاسب محدودة سجلتها في بداية الجلسة، مدعومة بانخفاض مؤقت في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وافتتح المعدن النفيس التداولات على ارتفاع طفيف بلغ نحو 0.3 في المائة، ليصل إلى 4357.31 دولاراً للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم دجنبر بالنسبة ذاتها إلى 4395 دولاراً. غير أن هذا المسار الإيجابي لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما تعرضت الأسعار لضغوط متزايدة دفعتها نحو الهبوط.
ويعزى هذا التراجع أساساً إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي اقتربت من مستوى 5 في المائة لأجل عشر سنوات، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة. كما ساهمت التصريحات المتشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وبحسب أحدث بيانات التداول، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.1 في المائة ليستقر عند 4295.62 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.2 في المائة إلى 4332 دولاراً.
ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلباً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة مثل السندات، التي تستفيد من بيئة نقدية مشددة.
ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، بل شملت باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنحو 2 في المائة، والبلاتين بنسبة 1.5 في المائة، والبلاديوم بحوالي 1.4 في المائة، بعدما كانت قد سجلت بدورها ارتفاعات محدودة في بداية الجلسة.
وتعكس هذه التحركات المتقلبة طبيعة الأسواق المالية، التي تتغير اتجاهاتها خلال اليوم تبعاً لتطور المعطيات الاقتصادية، ما يؤكد أن الارتفاعات المسجلة في مستهل التداول لا تعكس بالضرورة الاتجاه النهائي للأسعار.