1winpinup1 winpinuppin up casino game

من حلم النهائي إلى صدمة الإقصاء… سقوط مدوٍ يكشف أخطاء القيادة.

الخبر -24: منير لصفر

لم تكن بداية المنتخب في المونديال كما رُوّج لها قبل انطلاق المنافسات، حيث ارتفعت سقف التطلعات بشكل كبير، خاصة من طرف باب غاي الذي لم يُخفِ طموحه في بلوغ المباراة النهائية، بل وتجاوز الإنجاز التاريخي الذي حققته الكرة المغربية سنة 2022. غير أن الواقع داخل المستطيل الأخضر كان مختلفًا تمامًا، واصطدم سريعًا بحدود الإمكانيات وسوء التقدير.

دخل المنتخب المنافسات بثقة مفرطة، لكنه سرعان ما تكبّد هزيمتين متتاليتين وضعتاه على حافة الإقصاء المبكر، في مشاركة كانت تبدو وكأنها ستنتهي عند هذا الحد. غير أن ضعف المنتخب العراقي منحهم فرصة غير متوقعة للعودة إلى السباق، حيث حققوا فوزًا مكّنهم من المرور بصعوبة، في سيناريو يمكن وصفه بـ”الإنعاش المؤقت” أكثر من كونه عودة حقيقية.

لكن هذه العودة الهشة لم تصمد طويلًا، إذ اصطدمت بطموح وتنظيم منتخب بلجيكا، الذي عرف كيف يستغل أخطاء المنافس، خاصة تلك المرتبطة بالمدرب ثياو، الذي تحوّل إلى محور الانتقادات بعد الإقصاء. قراراته التقنية وتدبيره للمباراة، خصوصًا في دقائقها الأخيرة، أثارت الكثير من علامات الاستفهام، حيث كان المنتخب على بُعد أربع دقائق فقط من نهاية اللقاء، قبل أن ينهار بشكل غريب ويهدي التأهل لمنافسه.

هذا الإقصاء لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كشف عن خلل عميق في القيادة والتسيير، جعل من حالة ثياو نموذجًا يُمكن أن يُدرّس في معاهد التدريب كحالة لفشل إداري وتقني في آن واحد. ولم يتوقف الأمر عند حدود الهزيمة، بل بدأت بوادر التمرد تظهر داخل المجموعة، حيث يُرتقب أن ينقلب اللاعبون، وعلى رأسهم باب غاي، على مدربهم، في مشهد يُنذر بتفكك داخلي متسارع.

ومع تصاعد الغضب الجماهيري والإعلامي، يُتوقع أن تمتد الضغوط لتشمل الجامعة، التي ستجد نفسها مطالبة باتخاذ قرار حاسم لإنهاء هذا الجدل، وإعادة ترتيب البيت الداخلي. فالمشهد الحالي لا يهدد فقط مستقبل المدرب، بل يُلقي بظلاله على صورة المنتخب ككل.

الأحداث التي رافقت نهاية مشوار المنتخب، لم تكن معزولة عن سلوكيات سابقة، خاصة خلال نهائيات “الكان”، حيث أثارت تصرفات المدرب حينها الكثير من الانتقادات، بسبب ما اعتُبر خروجًا عن الروح الرياضية وعدم احترام لقيمة المنافسة والحدث.

واليوم، يبدو أن “فاتورة” تلك السلوكيات، إلى جانب الأخطاء التقنية، قد حان وقت أدائها، ليس فقط بالإقصاء، بل أيضًا بفقدان الثقة داخليًا وخارجيًا. إنها نهاية قاسية لمسار بدأ بأحلام كبيرة، لكنه انتهى بواقع مرير، يُعيد طرح سؤال جوهري: هل كانت الطموحات أكبر من الإمكانيات، أم أن سوء القيادة هو من قاد إلى هذا السقوط؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *