الخبر -24: هيئة التحرير
أطلق وزير الداخلية، اليوم السبت بالرباط، سلسلة من المشاورات السياسية الموسعة مع قادة مختلف الأحزاب الوطنية، في إطار الاجتماعات التحضيرية للاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة سنة 2026. وخصص اللقاءان لمناقشة الترتيبات المؤطرة لانتخابات أعضاء مجلس النواب، تنفيذا للتوجيهات السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.
وأكد بلاغ صادر عن وزارة الداخلية أن هذه الاجتماعات تندرج ضمن التفعيل الفوري للتعليمات الملكية السامية، التي شددت على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري، مع الحرص على أن تكون المنظومة القانونية المؤطرة لها جاهزة ومعروفة قبل نهاية السنة الجارية.
وقد أجمع زعماء الأحزاب السياسية، خلال هذه اللقاءات، على الإشادة بالقرار الملكي السامي القاضي بإطلاق المشاورات التحضيرية في وقت مبكر، معتبرين هذه الخطوة تكريسًا للمنهجية الملكية المبنية على الحوار والتشاور في تدبير المحطات الوطنية الكبرى.
وتناول اللقاءان، في أجواء من المسؤولية وروح التوافق، مختلف الجوانب الأساسية المرتبطة بالإطار العام لانتخابات 2026، حيث شدد الحاضرون على أهمية جعل هذا الاستحقاق محطة ديمقراطية بارزة، تعكس متانة واستمرارية النموذج الانتخابي المغربي في ظل الخيار الديمقراطي الذي يرعاه جلالة الملك.
وبناءً على المناقشات التي طبعت الاجتماعين، تم الاتفاق على أن تتقدم الأحزاب السياسية باقتراحاتها بشأن الإطار المنظم للانتخابات، في أجل أقصاه متم شهر غشت الجاري، قصد دراستها من قبل وزارة الداخلية والتوافق بشأن ما يستلزم منها تدابير تشريعية. ومن المرتقب عرض هذه التدابير خلال الدورة الخريفية المقبلة للبرلمان، بهدف المصادقة عليها قبل نهاية السنة، تجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية.
هذا وتؤشر هذه الخطوة المبكرة على التزام المملكة الراسخ بمواصلة تعزيز المسار الديمقراطي، في إطار شفاف وتشاركي، يؤمن بتعددية الآراء ويكرس إشراك كافة الفاعلين السياسيين في صنع القرار الانتخابي الوطني.