الخبر -24 : هيئة التحرير
تشير دراسات علمية حديثة إلى أن تقنية الجيل الخامس (5G)، رغم ما توفره من سرعة فائقة في الاتصال ونقل البيانات، قد تحمل في طياتها مخاطر غير متوقعة على البيئة، خاصة على الحشرات الملقِّحة مثل النحل.
فقد أظهرت بعض الأبحاث أن المجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من هوائيات الجيل الخامس يمكن أن تؤثر سلبًا على الجهاز العصبي للنحل، مما يعيق قدرته على تحديد الاتجاهات والتنقل، وهو ما يُعدّ جوهر نشاطه في جمع الرحيق وتلقيح النباتات.
ويحذر الخبراء من أن هذه المجالات قد تتسبب في اضطرابات فسيولوجية وسلوكية، حيث لوحظ انخفاض في النشاط الحركي للنحل وتغيرات في أنماط سلوكه اليومية. كما يُعتقد أن التعرض المستمر للإشعاعات يفتح قنوات الكالسيوم داخل خلايا الحشرات، ما يؤدي إلى تدفق غير طبيعي للأيونات وحدوث ما يُعرف بـ”الإجهاد الخلوي”، وهو عامل رئيسي في ضعف المناعة وتدهور الصحة العامة.
وتُشير دراسات أخرى إلى أن الإشعاع قد يسبب تدهورًا في المورثات الجينية وضعفًا في نمو اليرقات، مما يهدد باضطراب دورة حياة النحل على المدى الطويل. كما يمكن أن يؤثر على الإيقاع الحيوي اليومي، فيختل نظام الليل والنهار الذي تعتمد عليه هذه الحشرات في نشاطها الحيوي.
ويؤكد علماء البيئة أن أي تراجع في أعداد النحل ستكون له انعكاسات خطيرة على التوازن البيئي والأمن الغذائي العالمي، نظرًا لدوره الحيوي في عملية التلقيح وإنتاج المحاصيل.
وفي ظل هذه المعطيات، يدعو الباحثون إلى مزيد من الدراسات الميدانية الدقيقة قبل التوسع في نشر محطات الجيل الخامس، من أجل ضمان توافق التطور التكنولوجي مع سلامة البيئة والكائنات الحية التي تشكل جزءًا أساسياً من دورة الحياة على كوكب الأرض.