الخبر -24: منير لصفر
احتضنت مدينة سلا، مساء اليوم الخميس، فعاليات “موكب الشموع” الشهير، وهو تقليد روحي ضارب في التاريخ، دأبت المدينة على إحيائه سنوياً احتفاءً بذكرى مولد خير البرية، النبي محمد صلى الله عليه وسلم.








وانطلقت مواكب الشموع من مختلف الأحياء العتيقة بسلا، في أجواء روحانية امتزجت فيها الأهازيج الصوفية والأناشيد الدينية مع لوحات استعراضية زينتها الشموع المضيئة، في مسار طويل نحو ضريح الولي الصالح سيدي عبد الله بن حسون.
وشارك في هذا الموكب آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب وفود من الطرق الصوفية والجمعيات الثقافية، مما أضفى على الحدث طابعاً احتفاليا وروحياً يجسد أصالة المدينة وارتباطها المتجذر بالموروث الديني.
ويُعد موكب الشموع بسلا واحداً من أبرز الطقوس الدينية بالمغرب، حيث يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي، حين استُوحيت فكرته من موكب الشموع بمدينة إشبيلية الإسبانية، ليصبح تقليداً سنوياً متوارثاً يجمع بين البُعد الروحي والاحتفال الشعبي.