الخبر -24: هيئة التحرير
عقد مكتب الشبكة الإفريقية لهيئات حماية البيانات الشخصية، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، دورته الثالثة والعشرين، خصصت لدراسة عدد من القضايا التنظيمية والاستراتيجية، وذلك في إطار التحضير للجمع العام المزمع تنظيمه بمدينة أبيدجان خلال شهر ماي المقبل.
وشكل هذا الاجتماع، الذي انعقد حضورياً بمبادرة من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مناسبة لتقييم الوضع الراهن لعمل الشبكة، إلى جانب مناقشة خطة عمل تروم تحديد مجموعة من الإجراءات العاجلة الكفيلة بتعزيز نجاعتها ورفع مستوى أدائها على الصعيد القاري.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن أعضاء المكتب اتفقوا، بناءً على اقتراح من اللجنة، على إعداد دليل خاص بالشبكة، يتضمن معلومات مفصلة حول مختلف هيئات حماية البيانات الأعضاء، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل المعطيات بينها.
وأضاف السغروشني أن الاجتماع تطرق كذلك إلى نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بإجراء استشارة خارجية لتحليل عمل الشبكة وتدقيقه، فيما تهم الثانية تحديد محاور التطوير الممكنة لتحسين أداء الشبكة وتعزيز فعاليتها.
كما اتفق أعضاء المكتب على إحداث قاعدة بيانات قانونية إفريقية، تضم مجموع النصوص القانونية والقرارات والمداولات المرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والصادرة عن مختلف الدول الإفريقية، على أن تكون هذه القاعدة متاحة بأربع لغات هي العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والبرتغالية.
من جانبه، أبرز رئيس الشبكة الإفريقية لهيئات حماية البيانات الشخصية، إيرو آدمو، أن هذا الاجتماع أتاح فرصة مهمة لتدارس التحديات والرهانات التي تواجه الشبكة، خاصة ما يتعلق بإعداد خطة عمل تتضمن إجراءات عملية ومستعجلة، من بينها إنجاز دراسة تروم إعادة هيكلة الشبكة بما يعزز فعاليتها ويواكب تطور مجال حماية البيانات بالقارة.
وأوضح آدمو أنه تم أيضاً بحث مشروع إنشاء قاعدة بيانات قانونية ومؤسساتية، تزود جميع الهيئات الأعضاء بمعلومات دقيقة حول تشريعاتها الوطنية وأطرها القانونية والمؤسساتية، لتكون مرجعاً معتمداً لباقي الهيئات الإفريقية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عرف، في بعض الفترات، تراجعاً نسبياً نتيجة عدم الإحاطة الكاملة لبعض صناع القرار بالتطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال، رغم اعتماد عدد مهم من التشريعات الجديدة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن إحداث هذه القاعدة يندرج في إطار تعزيز التنظيم القانوني والإطار المؤسساتي لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بإفريقيا، معرباً في السياق ذاته عن شكره للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب على جهودها المتواصلة لتعزيز إشعاع الشبكة قارياً ودولياً.
يذكر أن الشبكة الإفريقية لهيئات حماية البيانات الشخصية تأسست في شتنبر 2016 بمدينة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وتضم أزيد من 30 هيئة إفريقية، إضافة إلى عدد من المراقبين المرشحين للانضمام الرسمي، في انتظار مصادقة مجلس الإدارة والجمع العام على طلبات عضويتهم.