1winpinup1 winpinuppin up casino game

“صرخة أب مكلوم من فوق برج الاتصالات: من ينصف رجل سيدي يحيى زعير؟”.

الخبر -24: هيئة التحرير

في مشهد يعيد إلى الأذهان مأساة الرجل الذي اعتصم فوق خزان المياه بمدينة بني ملال بحثاً عن الحقيقة في وفاة والده، يعيش مواطن من سيدي يحيى زعير هذه الأيام على وقع وجع مضاعف وألم دفين، بعدما صعد إلى قمة برج تابع لشركة اتصالات، مطالباً بكشف ملابسات وفاة ابنه غرقاً في ظروف غامضة.

الرجل المفجوع، الذي لم يلقَ سوى التجاهل واللامبالاة، كما صرّح مقربون منه، دخل في اعتصام مفتوح فوق البرج، في محاولة يائسة لجذب انتباه المسؤولين إلى قضيته، بعدما لم يجد آذاناً صاغية من الجهات الأمنية، خصوصاً “لادجودان” مركز الدرك الملكي بالبلدة، والذي وُجّهت له اتهامات بالتعنيف اللفظي والتعامل الفظ، وفق رواية أسرته.

وبحسب تصريحات شقيقه، عضو المجلس الجماعي المحلي، فإن هذه الفاجعة ليست الأولى التي تضرب الأسرة، حيث فقد الرجل في نفس السنة زوجته، ثم ابنته، قبل أن يلتحق بهما ابنه الثاني مؤخراً، ليكون آخر فصول هذا المسلسل الحزين غرق ابنه الثالث.
وقد خرج عدد من سكان البلدة في وقفة تضامنية يطالبون فيها بمحاسبة المسؤولين، وعلى رأسهم قائد المركز الترابي الذي يُتهم بترهيب المتضررين عوض الإنصات لمطالبهم المشروعة.

وفي وقت لم تُفتح فيه بعد أي تحقيقات رسمية تذكر، ولم تُوجه دعوة للاستماع للرجل أو لشقيقه المنتخب، تسود حالة من الغضب والتذمر في أوساط المجتمع المدني والحقوقي، خصوصاً بعد أن عبّرت رابطة حقوق الإنسان في وقت سابق عن استيائها من عدم التفاعل الجاد مع قضية مماثلة في بني ملال، رغم تعهد النيابة العامة آنذاك بالنظر في الملف.

إن حياة المواطنين، خاصة المكلومين منهم، لا يجب أن تكون رهينة الإهمال أو المعاملة القاسية، وعلى الجهات المعنية التحرك العاجل لتدارك الوضع، وإنقاذ رجل فقد كل شيء ولم يتبق له سوى صوته، يصرخ به من أعالي برج، في بلد يجب أن يكون فيه الإنصاف حقاً لا مطلباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *