الخبر-24: منير لصفر
أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة، مساء الأربعاء، مفتش شرطة بالأمن الإقليمي بسلا إلى الحراسة النظرية بناءً على تعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، للتحقيق معه في شبهة جناية اغتصاب فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة بالعنف.
ووفقًا لمصادر موثوقة، اكتشفت زوجة الشرطي حادث الاعتداء على شقيقتها عند عودتها من العمل، مما دفعها إلى تقديم شكاية لدى الوكيل العام للملك. وأشارت المصادر إلى أن الضحية حاولت الانتحار برمي نفسها من شرفة المنزل بعد الواقعة، في محاولة يائسة للهروب من الآلام النفسية والجسدية التي تعرضت لها.
استدعت الشرطة القضائية المفتش عدة مرات للتحقيق معه، لكنه تهرب من الحضور، مما استدعى مداهمة منزله وتوقيفه بالقوة. وفي مقر الأمن، حاول المفتش إنكار التهم الموجهة إليه، إلا أن الضابطة القضائية واجهته بتصريحات الضحية وزوجته، مما جعله في موقف صعب.
استمر التحقيق مع المفتش صباح الخميس، حيث وضعت التسجيلات والشهادات الصادرة عن الضحية وزوجته المفتش في موقف معقد، مما عزز من الشبهات حول تورطه في الجريمة. وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات كشفت عن تفاصيل مروعة تدعم ادعاءات الضحية وتثبت تورط المفتش في الحادثة.
قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف المفتش عن العمل وتجريده من سلاحه الوظيفي وتجميد راتبه الشهري، بانتظار نتائج التحقيقات لاتخاذ الإجراءات النهائية بحقه. تأتي هذه الخطوة في إطار التزام المديرية بالحفاظ على سمعة الجهاز الأمني وضمان تطبيق العدالة.
من المنتظر أن تحيل خلية محاربة العنف ضد النساء بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية المفتش الممتاز إلى الوكيل العام للملك لاستجوابه حول التهم الموجهة إليه. وفي حال استمر في إنكار التهم، سيتم إحالته إلى قاضي التحقيق لمواصلة التحقيق التفصيلي معه، مما يضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
تجسد هذه الحادثة أهمية الحفاظ على النزاهة والمهنية في جميع أجهزة الأمن، وتؤكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد أي فرد يسيء استخدام سلطته أو يخالف القانون. تبقى الأنظار موجهة نحو نتائج التحقيقات والعدالة التي ستنصف الضحية وتعاقب الجاني، مهما كانت رتبته أو موقعه.