الخبر 24 : هيئة التحرير
يعد سد فاصك، المتواجد على بعد ثلاثين كيلومترا شرق مدينة كلميم، واحدا من المشاريع المائية الكبرى التي تعول عليها المملكة لتعزيز الأمن المائي بالأقاليم الجنوبية وإعطاء دينامية قوية للقطاع الفلاحي بالمنطقة. هذه المعلمة المائية، التي انتهت أشغال إنجازها في مارس 2024 بكلفة مالية ناهزت 1,5 مليار درهم، شرعت في استقبال المياه منذ شتنبر من السنة نفسها بطاقة استيعابية تصل إلى تسعة وسبعين مليون متر مكعب.
المشروع يندرج ضمن برنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم وادنون، الموقع أمام الملك محمد السادس بمدينة الداخلة سنة 2016، كما يعكس الرؤية الاستباقية لجلالة الملك في مواصلة استراتيجية بناء السدود وتعزيز التدبير الرشيد للموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف التي تشهدها البلاد.
ومن المنتظر أن يسهم السد في سقي أزيد من عشرة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، وتزويد مدينة كلميم والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب، فضلا عن حماية الساكنة من الفيضانات وتغذية الفرشة المائية. كما يرتقب أن يخلق السد حركية اقتصادية واجتماعية عبر تطوير مشاريع صغيرة ومتوسطة مرتبطة بالري، وتنويع المنتوجات الفلاحية، وتوفير فرص استثمارية جديدة في المجالين الفلاحي والسياحي.
مدير وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون، يوسف بنحمو، أكد أن هذه المنشأة الضخمة ساهمت منذ الشروع في استغلالها في تحسين مستوى المياه الجوفية، مضيفا أن نسبة الملء بلغت حاليا ستة في المائة بما يعادل خمسة ملايين متر مكعب. وأوضح أن سد فاصك، إلى جانب سد تويزيكي بإقليم أسا الزاك، يشكل جزءا من شبكة متكاملة من السدود الصغرى والمتوسطة التي يتم إنجازها في إطار البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، والتي ستسمح برفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للجهة إلى نحو مائتي مليون متر مكعب.
عدد من فلاحي جماعة فاصك لم يخفوا ارتياحهم لهذا المشروع، مؤكدين أنه سيساهم في تحسين ظروف عيشهم وحماية مواردهم المائية. محمد دامبا، فلاح بالمنطقة، قال إن السد سيعود بالنفع على الساكنة من حيث سقي الأراضي والتزود بالماء الشروب، فيما اعتبر محمد مناط أن هذه المعلمة ستفتح الباب أمام مشاريع فلاحية جديدة وتعزز الأمن المائي المحلي.