1winpinup1 winpinuppin up casino game

دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ بالمغرب.. إصلاحات جوهرية تعزز الحقوق وتُحدّث منظومة العدالة.

الخبر-24: هيئة التحرير

دخل قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ رسميًا صباح اليوم الاثنين 8 دجنبر 2025، معلنًا مرحلة جديدة في تاريخ العدالة المغربية، لما يتضمنه من إصلاحات عميقة تروم تحديث الإجراءات وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وفق ما أوضحه وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد ضمن قراءته لأبرز المستجدات.

ويأتي هذا القانون ليستجيب لانتظارات واسعة داخل المجتمع القانوني والحقوقي، من خلال حزمة من التعديلات ذات البعد الحقوقي والأمني، ومن أبرزها:

  1. البطاقة الوطنية كمرجع قانوني وحيد للعنوان
    ابتداءً من اليوم، أصبح العنوان المصرح به في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية هو العنوان القانوني المعتمد رسميًا لتبليغ القرارات والإجراءات القضائية. وفي حال تغيير السكن دون تحديث المعطيات، تُعتبر التبليغات صحيحة قانونيًا حتى دون توصل المعني بالأمر فعليًا.
  2. تقنين صارم لفترة الحراسة النظرية
    تم تحديد حالات الوضع تحت الحراسة النظرية في ست حالات استثنائية فقط، مع وضعها تحت رقابة مشددة للنيابة العامة، في خطوة تهدف للحد من التوسع في اللجوء لهذا الإجراء.
  3. المحامي من الساعة الأولى للاعتقال
    يُعد هذا المقتضى أحد أهم المكاسب الحقوقية؛ إذ أصبح من حق المشتبه فيه الاتصال بمحاميه مباشرة منذ اللحظة الأولى للتوقيف، دون الحاجة لإذن مسبق، باستثناء عدد محدود من الجرائم الخاصة.
  4. تقليص الاعتقال الاحتياطي وإقرار السوار الإلكتروني
    شدد القانون شروط اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، مفضلًا بدائل مثل المراقبة الإلكترونية. كما قلّص مدة الاعتقال الاحتياطي في الجنح إلى شهر واحد قابل للتمديد مرة واحدة فقط، في خطوة لتفادي الاكتظاظ والمحاكمات المطولة.
  5. الفحص الطبي إلزامي وإلا بطلان الإجراءات
    منح القانون للمشتبه فيه الحق في الفحص الطبي عند الطلب، واعتمد قاعدة جوهرية مفادها أن أي اعتراف يتم دون احترام هذا الإجراء يعد باطلًا. كما تم تعزيز حقوق الدفاع بتمكين المحامي من الاطلاع على الملف والحصول على نسخه دون قيود.
  6. تسجيل الاستنطاق بالصوت والصورة.. مطلب مؤجل
    رغم إدراج التسجيل بالصوت والصورة ضمن القانون، إلا أن تفعيله حُدد في حالات قليلة، مع تأجيل شامل لمدة خمس سنوات إضافية إلى حين صدور النصوص التنظيمية، وهو ما اعتبره الرميد تراجعًا عن التوجه الحقوقي المنشود.
  7. الحق في الصمت دون تجريم
    أقر القانون صراحةً “الحق في الصمت”، مع التأكيد على أن لزوم المشتبه فيه الصمت لا يمكن اعتباره اعترافًا ضمنيًا بالتهم.
  8. آليات جديدة للاختراق الأمني
    منح النص الجديد لضباط الشرطة إمكانية “اختراق” العصابات الإجرامية، بعد الحصول على إذن من النيابة العامة، عبر التظاهر بالمشاركة في الجرائم من أجل ضبط المتورطين، في خطوة تعزز العمل الأمني الاحترافي في مواجهة الشبكات الإجرامية.

ويشكل دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ محطة مفصلية في مسار تحديث العدالة بالمغرب، لما يتضمنه من توازن بين تحقيق النجاعة الأمنية وضمان الحقوق والحريات، في أفق منظومة قضائية أكثر عدالة وشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *