الخبر -24 : هيئة التحرير
على الرغم من مرور 4 سنوات على إطلاق حافلات النقل الحضري في مدينة العيون، إلا أن ثقة الساكنة في هذه الخدمة ما تزال بعيدة المنال.
فالمواطنون يعانون من عدة مشاكل تجعلهم مترددين في الاعتماد على هذه الحافلات كوسيلة نقل أساسية، سواء للتنقل إلى العمل أو الدراسة أو لقضاء مختلف حاجياتهم اليومية.أحد أبرز هذه المشاكل هو عدم انضباط مواقيت الحافلات.
ورغم وعود الجهات المسؤولة بتحسين هذه النقطة، فإن تأخر الحافلات أو عدم وصولها في بعض الأحيان يؤدي إلى تعطيل برامج السكان اليومية.
هذا الوضع يجعل الكثيرين يضطرون إلى اللجوء لبدائل أخرى، مثل سيارات الأجرة أو سيارات النقل العشوائي “كوير” ، على الرغم من تكلفتها المرتفعة مقارنة بالنقل الحضري.كما أن تغطية الحافلات لمختلف مناطق المدينة تظل غير كافية.
فالعديد من الأحياء، خاصة تلك التي تقع على أطراف المدينة كحي الوحدة “تكساس” “الحشيشة” وحي النهضة و أحياء أخرى ، لا تتوفر على خدمات الحافلات .
هذا النقص في التغطية يعمق مشكلة العزلة لدى سكان هذه المناطق ويزيد من الاعتماد على وسائل نقل غير منظمة.
من جانب آخر، يشير البعض إلى أن البنية التحتية الخاصة بالنقل الحضري، مثل مواقف الحافلات والإشارات التوجيهية، ما تزال تحتاج إلى تطوير وتحسين، مما يزيد من تعقيد استخدام الحافلات بالنسبة للساكنة، خاصة بالنسبة لكبار السن والطلاب.
في ظل هذه التحديات، يطرح السؤال حول مستقبل النقل الحضري في العيون ومدى قدرة المسؤولين على تلبية احتياجات السكان وتجاوز العقبات.
فالمدينة التي تشهد نمواً سكانياً متسارعاً، تحتاج إلى وسائل نقل حضرية فعالة تساهم في تسهيل حياة المواطنين.
وإلى حين تحقيق ذلك، تبقى ثقة الساكنة في النقل الحضري معلقة، بانتظار خطوات جادة لتحسين الخدمة وتطوير البنية التحتية.