الخبر -24: منير لصفر
تتجه أنظار الجماهير الإفريقية، مساء الأحد المقبل، إلى ملعب مولاي عبد الله بالرباط الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتي ستجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، وسط أجواء مشحونة بالترقب والجدل، سواء على المستوى التحكيمي أو التنظيمي.
وفي هذا السياق، أثار تعيين الحكم السوداني لإدارة المباراة النهائية موجة من النقاش، كونه الحكم ذاته الذي أدار مواجهة المغرب وجنوب إفريقيا في النسخة الماضية من البطولة، والتي شهدت طرد اللاعب نور الدين أمرابط بالبطاقة الحمراء، وانتهت بإقصاء المنتخب المغربي، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف جماهيرية بشأن التحكيم في لقاء الحسم.
من جهة أخرى، كشف مصدر مسؤول داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن تمسكه بتنظيم مراسم تسليم الميداليات البرونزية على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، مباشرة بعد نهاية المباراة النهائية، وليس عقب مباراة تحديد المركز الثالث.
ومن المرتقب أن تُجرى مباراة المركز الثالث، يوم السبت، بين منتخبي مصر ونيجيريا على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث يسعى المنتخبان لإنهاء مشاركتهما في البطولة بمركز مشرف، بعد خروجهما من نصف النهائي.
غير أن هذا القرار التنظيمي قوبل باعتراض من الطرفين المصري والنيجيري، اللذين طالبا بتسليم الميداليات مباشرة بعد نهاية مباراة الترتيب، مبررين موقفهما بارتباط عدد من لاعبيهما بالتزامات رسمية مع أنديتهم الأوروبية، وما يفرضه ذلك من ضغط زمني وتنقل إضافي إلى مدينة الرباط.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاتصالات لا تزال متواصلة بين اللجنة المنظمة التابعة لـ“كاف” وممثلي المنتخبين، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية، رغم تشبث الاتحاد الإفريقي بتطبيق البرنامج التنظيمي المعتمد سلفًا.
وعلى مستوى التحكيم، أسندت مهمة إدارة مباراة تحديد المركز الثالث إلى طاقم تحكيم مغربي يقوده الحكم الدولي جلال جيد، بمساعدة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) التي سيتولاها الحكم الجزائري لحلو بن براهم، إلى جانب التونسي هيثم قيراط والمغربي حمزة الفارق.
يُذكر أن المنتخب المصري كان قد ودع منافسات نصف النهائي عقب خسارته أمام السنغال بهدف دون مقابل، فيما غادر المنتخب النيجيري البطولة بعد هزيمته أمام المغرب بركلات الترجيح، في مباراة نصف النهائي الثانية.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس من البطولة، ما يسلط الضوء على التحديات التنظيمية والتحكيمية التي ترافق كبرى التظاهرات القارية، في انتظار أن تُحسم الأمور داخل المستطيل الأخضر، وتُتوج القارة الإفريقية بطلاً جديدًا في ليلة كروية مرتقبة.