الخبر-24 : هيئة التحرير
في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي، وضمن الشراكة القائمة بين المديرية العامة للأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب البريطاني، يحتضن المعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 فبراير الجاري، دورة تدريبية متخصصة حول الأنواع المستجدة من العبوات الناسفة، لفائدة أطر الأمن الوطني العاملين بفرق تفكيك المتفجرات.
ويؤطر هذه الدورة خبراء من الأجهزة الأمنية البريطانية إلى جانب نظرائهم من المديرية العامة للأمن الوطني، حيث يتضمن برنامجها مجموعة من العروض والدروس النظرية والتطبيقية، تروم تطوير مهارات المشاركين في مجال الاستعلام التقني حول الأسلحة (Weapons Technical Intelligence)، إضافة إلى تقنيات البحث الجنائي المرتبطة بتحليل ما بعد الانفجار (Post-Blast Analysis)، من أجل تحديد طبيعة التفجيرات وأنواع ومكونات المتفجرات المستعملة.
وبالتزامن مع انطلاق هذه الدورة التكوينية، تسلمت المديرية العامة للأمن الوطني معدات عملياتية متطورة مقدمة من المملكة المتحدة، مخصصة للتعامل مع العبوات الناسفة المستجدة (C-IED)، وذلك خلال حفل رسمي حضره ممثلون عن سفارة المملكة المتحدة بالمغرب، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين المغاربة والبريطانيين.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة التكوينية في سياق انخراط المديرية العامة للأمن الوطني في سياسة متواصلة تهدف إلى بناء وتعزيز القدرات المعرفية والعملية لموظفيها، خصوصاً في ما يتعلق بمواكبة تطور الأساليب الإجرامية والتهديدات الإرهابية، وذلك عبر استثمار آليات التعاون الأمني الدولي وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى.
وتجدر الإشارة إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني كثفت، خلال السنوات الأخيرة، جهودها للرفع من جاهزية وكفاءة المصالح المختصة في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، لاسيما تلك المرتبطة بالإرهاب، من خلال إحداث فرق جهوية متخصصة في المتفجرات بمختلف القيادات الأمنية، وفق رؤية شمولية تراعي متطلبات تأمين التظاهرات الكبرى والتدخل السريع للتعامل مع الأجسام المشبوهة والمواد المتفجرة، بما يضمن سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.