الخبر-24 : هيئة التحرير
في إطار الاستعدادات المكثفة لموسم عودة الجالية المغربية إلى أرض الوطن، أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن حزمة من التسهيلات والإجراءات الجديدة التي ستُطبق خلال عملية “مرحبا 2025″، بهدف تبسيط المساطر الجمركية، لاسيما تلك المتعلقة باستيراد السيارات من طرف المغاربة المقيمين بالخارج.
ومن أبرز المستجدات، توسيع قائمة الوثائق المقبولة للاستفادة من التخفيض الجمركي بنسبة 90% الممنوح للمغاربة الذين تجاوزوا سن الستين وأقاموا بالخارج لمدة تفوق عشر سنوات. لم تعد الشهادة القنصلية الوثيقة الوحيدة المعترف بها، بل أصبحت إدارات الجمارك تقبل أيضًا:
بطاقة الإقامة أو بطاقة التسجيل القنصلي.
بطاقة الهوية الأجنبية التي تتضمن عنوان إقامة بالخارج.
شهادة إقامة أو سجل مفصل للإقامة صادرة عن سلطات مختصة بالخارج (مثل شرطة الأجانب أو البلديات).
هذه الخطوة تسعى إلى تخفيف الأعباء الإدارية وتسهيل عملية استيراد السيارات للفئة المعنية.
كما يشمل التحديث الجمركي تسهيلات مهمة للمغاربة العائدين بشكل نهائي، حيث يُسمح لهم بالاستفادة من تخفيض ثلاث سنوات من عمر السيارة المستوردة عند احتساب الرسوم الجمركية. ويتم تطبيق هذا الامتياز مرة واحدة فقط في الحياة، ولا يشمل الطلبة أو الموظفين الدبلوماسيين.
المستجد الأهم هو إلغاء شرط تقديم وثائق تثبت الدخل، ككشوفات الأجور أو التصاريح الضريبية، مما يبسط إجراءات الاستيراد بشكل كبير لهذه الفئة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق التنسيق الثنائي بين المغرب وإسبانيا، حيث اختتمت اللجنة المشتركة المكلفة بالعبور اجتماعها الأخير بمدينة قادس. وتم التأكيد على أهمية تنظيم تدفقات العبور خلال أوقات الذروة، والتصدي للمضاربة في أسعار التذاكر البحرية، وتعزيز تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.
من جهتها، قامت إدارة الجمارك بتحيين الدليل الجمركي الموجه لمغاربة العالم، الذي أصبح متاحًا بصيغته الإلكترونية، ويوفر للمواطنين مرجعية واضحة ومبسطة بشأن مختلف التسهيلات والإجراءات الجمركية المعتمدة.
كما تعكس هذه الإجراءات الجديدة حرص السلطات المغربية على تحسين تجربة العودة إلى أرض الوطن وتسهيل اندماج أفراد الجالية، خصوصًا من خلال تخفيف الأعباء الإدارية وتوفير معطيات دقيقة وميسرة تضمن سير العملية في أفضل الظروف.