الخبر-24 : هيئة التحرير
أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن إطلاق طلب التأهيل المسبق لانتقاء الشركات المؤهلة لإنجاز مشروع استراتيجي ضخم يتعلق بإحداث خطوط كهربائية فائقة الجهد العالي بالتيار المتناوب (UHT)، على مسافة تقارب 1.000 كيلومتر لربط منطقتي بوجدور وتانسيفت.
وأكد المكتب، في بلاغ رسمي، أن هذا المشروع يدخل في صلب استراتيجيته الهادفة إلى تعزيز بنية الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء، ودعم مسار الانتقال الطاقي الذي تشهده المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويأتي هذا المشروع ضمن مجموعة من البنيات التحتية الكهربائية الكبرى التي يشرف المكتب على تطويرها، من بينها مشروع خط كهربائي عالي التوتر بالتيار المستمر (HVDC) الذي سيتيح الربط المباشر بين جنوب ووسط البلاد، مما يشكل خطوة مهمة لتعزيز مرونة الشبكة وتوسيع قدرتها الاستيعابية.
وأوضح المكتب أن الخط الجديد، الذي يرتقب تشغيله ابتداءً من دجنبر 2028، سيُمكّن من نقل قدرة كهربائية متجددة تصل إلى 2.000 ميغاواط، وهو ما سيعزز تلبية الطلب الوطني المتزايد على الكهرباء، ويسرع دمج الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطني.
بعد مرحلة الانتقاء الأولي، سيتم اختيار الشركات المؤهلة للمشاركة في المرحلة الثانية المتعلقة بطلب العروض، حيث سيتم تنفيذ المشروع وفق نموذج الهندسة والمشتريات والبناء (EPC)، الذي يمنح الشركة المتعاقدة مسؤولية التصميم والإنجاز والتشغيل التجريبي ضمن عقد شامل.
وقد حُدد تاريخ 15 يناير 2026 كآخر أجل لإيداع العروض عند منتصف النهار، على أن يتم فتح الأظرفة في اليوم نفسه.
وتتجاوز الشبكة الوطنية حالياً 30 ألف كيلومتر من خطوط الجهد جد العالي، من ضمنها خط مزدوج 400 كيلوفولط يصل إلى الداخلة. كما يجري إنجاز خط آخر مماثل ينتظر تشغيله منتصف سنة 2026 سيمكن من نقل حوالي 900 ميغاواط من الطاقة الإنتاجية الجديدة للمحطات الريحية قيد البناء.
ويمثل مشروع بوجدور – تانسيفت إضافة نوعية لهذه الدينامية، إذ سيساهم في نقل القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة المنتَجة في الجنوب نحو وسط البلاد، مما يعزز دمجها ضمن الشبكة الوطنية ويقوي أمن التزويد الكهربائي على المستوى الوطني.
ويؤكد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من خلال هذا المشروع الهيكلي، التزامه الثابت بدعم التنمية المستدامة، وضمان تزويد مستقر وموثوق وذي بصمة كربونية منخفضة، بما ينسجم مع الرؤية الطاقية الطموحة للمغرب.