الخبر -24: هيئة التحرير
في خطوة تعكس المكانة الريادية للمملكة المغربية على الصعيد القانوني والحقوقي، أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الجمعة بالرباط، أن المغرب سيحتضن أول مكتب إقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص في إفريقيا، وهو ما يعد اعترافًا دوليًا بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في تعزيز التعاون القانوني والقضائي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الوزير أن هذا الإنجاز الكبير يأتي تتويجًا لانخراط المغرب الدائم في اتفاقية لاهاي للقانون الدولي الخاص، وحضوره الفاعل في مختلف النقاشات المرتبطة بهذه الاتفاقية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس تقدير المجتمع الدولي لجهود المملكة في الحفاظ على حقوق الإنسان وتعزيز التماسك الأسري، وفقًا للمبادئ التي يدافع عنها المغرب.
كما أوضح وهبي أن احتضان المملكة لهذا المكتب الإقليمي يمنحها مسؤولية إضافية، تتمثل في التنسيق مع الدول الإفريقية والعربية لتعزيز التعاون القضائي وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات الدولية المنبثقة عن مؤتمر لاهاي، مما يرسخ الأمن القانوني العابر للحدود، ويسهم في توحيد واندماج الأنظمة القضائية في القارة الإفريقية.
ويأتي هذا الإعلان عقب مصادقة مجلس الشؤون العامة والسياسية لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، أمس الخميس، بالإجماع على مقترح المملكة المغربية لاستضافة هذا المكتب، ليصبح بذلك أول مكتب من نوعه في القارة الإفريقية، وهو ما يعد إنجازًا جديدًا يعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في مجال التعاون القانوني والقضائي الدولي.
ويشكل المكتب الإقليمي الجديد منصة محورية لتعزيز التعاون القضائي بين الدول الإفريقية، حيث سيعمل على تقديم التأطير والمواكبة اللازمة لتفعيل الاتفاقيات الدولية، مما يسهم في تطوير الأنظمة القضائية وتعزيز الأمن القانوني في القارة، ويدعم جهود المغرب في ترسيخ شراكة قانونية فعالة مع الدول الإفريقية والعربية.