الخبر-24 : منير لصفر
احتضنت مدينة العيون لقاء تواصليًا موسعًا مع الساكنة، خاصة فئة الشباب، تحت عنوان “آفاق الحكم الذاتي: رؤية تنموية واستراتيجية”، وذلك بمشاركة الدكتور طارق التلاتي، رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، في إطار البرنامج الرسمي لزيارة المركز إلى الأقاليم الجنوبية خلال الدورة الثانية من مبادرة “خيمة المواطنة والتفكير”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية على تعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين المحليين، وتقديم قراءة علمية ومحينة للتطور الذي تشهده قضية الحكم الذاتي، باعتبارها مبادرة ذات بعد استراتيجي يسعى المغرب من خلالها إلى إرساء نموذج جهوي متقدم بالأقاليم الجنوبية.
وتناول الدكتور طارق اتلاتي، خلال مداخلته، مختلف الأبعاد المرتبطة بمقترح الحكم الذاتي، مؤكدًا أن هذا المشروع يشكّل اليوم رافعة تنموية حقيقية، تقوم على تعزيز البنيات الاقتصادية والاجتماعية، وتمكين الفاعلين المحليين من آليات اتخاذ القرار، فضلًا عن تقوية الجهوية المتقدمة كإطار مؤسساتي لترسيخ التنمية المستدامة.وشدد المتحدث على أن الانتقال من التصور الاستراتيجي إلى الأجرأة العملية يتطلب انخراطًا جماعيًا للساكنة، وفي مقدمتها الشباب، من خلال المشاركة في صياغة السياسات المحلية، وتطوير المبادرات الاقتصادية والاجتماعية القادرة على دعم دينامية الجهة.
عرف اللقاء تفاعلًا مهما من طرف شباب العيون، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة حول مستقبل التنمية بالأقاليم الجنوبية، ودور الحكم الذاتي في تعزيز فرص الشغل وتحسين الخدمات، إضافة إلى مكانة الجهة في السياسة الوطنية تجاه الاستثمار والبنية التحتية.
وأبرز المشاركون أهمية إشراك الجيل الجديد في النقاش العمومي، باعتباره عنصرًا محوريًا في تنزيل المشاريع التنموية وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس.
ويأتي هذا النشاط ضمن الدورة الثانية من مبادرة “خيمة المواطنة والتفكير”، التي تهدف إلى فتح فضاءات للحوار بين الخبراء والساكنة المحلية، وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية، خاصة تلك التي تهم النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية في دعم مشروع الحكم الذاتي، وتوسيع النقاش العمومي حول آفاقه التنموية والمؤسساتية، بما يساهم في تثبيت النموذج المغربي على المستويين الوطني والدولي.