الخبر -24: هيئة التحرير
احتضنت العاصمة الرباط فعاليات الدورة الأولى لـ“يوم النجاعة الطاقية”، التي نظمتها الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”، بمشاركة مسؤولين وفاعلين مؤسساتيين وشركاء من مختلف القطاعات.
وشكل هذا اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التقائية السياسات العمومية في مجالي الماء والطاقة، حيث أكد محمد العالمي، رئيس وكالة الحوض المائي الساقية الحمراء ووادي الذهب، على ضرورة إدماج تدبير الموارد المائية ضمن استراتيجيات النجاعة الطاقية، خاصة على المستوى الجهوي، بالنظر إلى التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها بعض المناطق، لاسيما الأقاليم الجنوبية.
وأوضح المسؤول ذاته أن الأحواض المائية تضطلع بدور محوري في مواكبة مشاريع الانتقال الطاقي، مشددا على أهمية تبني حلول مبتكرة، من قبيل تحلية المياه بالاعتماد على الطاقات المتجددة وتقنيات التدبير الذكي، بما يسهم في تقليص استهلاك الطاقة وتحسين مردودية الموارد. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تنزيل ناجع للمخططات الجهوية.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الطاقي، حيث تروم المملكة تقليص استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المائة في أفق سنة 2030، إلى جانب تعزيز السيادة الطاقية وتسريع وتيرة الانتقال نحو الطاقات النظيفة.
كما شهد اللقاء توقيع أربع اتفاقيات شراكة، همت اعتماد العلامة الوطنية للأداء الطاقي والبيئي للبنايات، إضافة إلى تتبع تنفيذ المخططات الجهوية، التي تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، وعلى رأسها النقل والبناء والصناعة والفلاحة والإنارة العمومية.
وفي هذا الإطار، برزت مساهمة جهة العيون الساقية الحمراء والجماعات التابعة لها، من بينها جماعة العيون وجماعة السمارة، في دعم جهود النجاعة الطاقية، من خلال برامج تحديث الإنارة العمومية عبر اعتماد مصابيح LED ذات الكفاءة العالية، ما يساهم في تقليص الاستهلاك الطاقي وتحسين جودة الإضاءة وخفض تكاليف الصيانة.
وتتوفر الجهة كذلك على مشاريع كبرى في مجال الطاقات النظيفة، خاصة بأقاليم طرفاية والعيون وبوجدور، ما يعزز موقعها كقطب طاقي صاعد بالأقاليم الجنوبية.
واختُتمت أشغال هذا اللقاء بالتأكيد على أهمية تعبئة جماعية لمختلف الفاعلين، من أجل جعل النجاعة الطاقية رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.