الخبر -24: هيئة التحرير
الملتقى الجهوي الثالث يكرّس دورها كمحركات للتأهيل والاندماج المهني للمرأة المغربية.



احتضنت مدينة الرشيدية، يومي 13 و14 يونيو 2025، فعاليات الملتقى الجهوي الثالث للفتاة والمرأة المغربية، المنظم من طرف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة درعة تافيلالت، تحت شعار:
“الأندية النسوية رافعة للتمكين السوسيو-اقتصادي”.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الهام انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تشدد على ضرورة تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، عبر التأهيل والتكوين والإدماج المهني بما يضمن لها الكرامة والاستقلالية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب السيد عبد القادر الهواري، المدير الجهوي لقطاع الشباب، بالحضور من مسؤولين مركزيين ومحليين، وخبراء وأطر نسوية، مؤكدًا أن الملتقى يشكل محطة مفصلية لتقاسم التجارب وتثمين جهود الأندية النسوية باعتبارها فضاءات لصقل المهارات، وإطلاق المبادرات النسائية الطموحة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل، بشراكة مع الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، على تأهيل هذه الأندية وتطوير أدائها لتصبح أدوات فعالة في تحقيق الإدماج السوسيو-اقتصادي للمرأة المغربية.
من جهتها، عبرت السيدة كوثر المنصوري، مديرة الطفولة والشؤون النسوية، عن اعتزازها بحضور هذا الملتقى الذي يعكس التحول الحقيقي الذي تشهده الأندية النسوية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى إلى جعل هذه الفضاءات حاضنات للابتكار الاجتماعي والتمكين الذاتي والمهني.
وأكدت المنصوري أن سنة 2024 سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المستفيدات الذي تجاوز 15 ألفًا، بزيادة 50% مقارنة مع العام الماضي، وذلك بفضل إعادة تأهيل الأطر وتحسين البرامج والبنية التكوينية.
كما أعلنت عن نسبة إدماج مهمة تصل إلى 50% من خريجات الأندية النسوية في سوق الشغل بمختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى إطلاق منصة رقمية خاصة بالأندية النسوية تتيح التسجيل، والتتبع، ومنح الشهادات، وضمان استمرارية التأطير.
وتضمن برنامج الملتقى تنظيم معرض جهوي لمنتوجات خريجات الأندية النسوية، أتاح لزائراته التعرف على حصيلة التكوينات والمشاريع المدرة للدخل. كما نظمت ندوة أكاديمية بعنوان “آليات الإدماج السوسيو-اقتصادي للمرأة والفتاة”، أطرها أساتذة من جامعتي الأخوين ومولاي إسماعيل، قدموا خلالها تجارب وطنية ودولية ناجحة.
وشهد اللقاء مشاركة وازنة لمسؤولين مركزيين، من ضمنهم الدكتورة فدوى الريح، رئيسة قسم شؤون المرأة، وعدد من رؤساء المصالح، والمؤطرات، وممثلي المجتمع المدني.
وقد نوه الجميع بالمجهودات التنظيمية التي بذلها الفريق الجهوي، وعلى رأسه السيد عبد القادر الهواري، وكذا المديرين الإقليميين للقطاع، الذين ساهموا في إنجاح هذا الملتقى وجعل الرشيدية منبرًا لتكريس مفهوم التمكين الحقيقي للمرأة المغربية.