الخبر -24: الهام بنخنفر
تجدد اللقاء بين هواة الصيد، أمس الأحد، على ضفاف نهر أم الربيع بخنيفرة، بمناسبة افتتاح موسم صيد التروتة (السلمون المرقط) 2025-2026، حيث استقطبت المنطقة ما يزيد عن 450 صيادًا قدموا من مختلف أنحاء المملكة لإحياء هذا الموعد السنوي الذي يجمع بين شغف الصيد واحترام التوازن البيئي.
وفي إطار سعيها للحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتفريغ أكثر من مليوني سمكة مستزرعة في النهر، بهدف ضمان استدامة الموارد السمكية، وتعزيز السياحة البيئية المرتبطة بالصيد. كما تم إنتاج أكثر من 26 مليون من صغار الأسماك بمحطات تربية الأحياء المائية التابعة للوكالة، لإعادة توطين البيئات المائية، من أنهار وبحيرات طبيعية ومسطحات مائية.
جاء افتتاح الموسم الجديد تحت شعار “التزام متجدد من أجل صيد مستدام”، وهو ما يعكس مجموعة من الإجراءات التي تم اعتمادها لضمان ممارسة مسؤولة للصيد، تشمل:
• تحديد الحصة اليومية لسمك التروتة بـ 8 وحدات، على ألا يقل طول السمكة عن 24 سم.
• بدء صيد باقي الأصناف ابتداءً من 10 ماي في المسطحات المائية والبحيرات.
• تنظيم حملات توعية من قبل جمعيات الصيد، لضمان احترام القوانين البيئية.
• مكافحة الصيد غير القانوني، من خلال عمليات المراقبة والتفتيش اليومية.
وفي هذا السياق، أكد حدو زيدان، رئيس وحدة الحيوانات البرية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات بخنيفرة، أن عمليات التحسيس والمراقبة ستتواصل لضمان احترام القواعد المنظمة للصيد، مشيرًا إلى أن اختيار أم الربيع لانطلاق الموسم الجديد يعكس أهمية هذه المنطقة الإيكولوجية والسياحية ضمن المنتزه الوطني بخنيفرة.
في إطار استراتيجية “غابات المغرب”، التي تعتبر الصيد الترفيهي رافعة لتنمية السياحة البيئية، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة المغربية للصيد الإيكولوجي، بهدف تعزيز قدرات أكثر من 30 جمعية ناشطة في مجال التدبير المستدام للصيد والحفاظ على البيئات المائية.
ويظل موسم صيد التروتة موعدًا سنويًا يرسّخ التوازن بين متعة الصيد، واحترام البيئة، وتعزيز السياحة البيئية، وفق رؤية شاملة تستند إلى الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.