الخبر -24:هيئة التحرير
في خطوة علمية غير مسبوقة بالمغرب، أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة عن نجاحها في إعادة برمجة خلايا الدم المحيطية أحادية النواة (PBMCs) إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات (iPS)، وهو إنجاز يفتح آفاقاً جديدة للبحث البيوطبي والطب الشخصي والعلاجات المبتكرة.
وأكدت المؤسسة، في بلاغ رسمي، أن هذا التقدم الاستراتيجي يمهد الطريق لإحداث منصة وطنية رائدة في مجال إعادة البرمجة والتمايز الخلوي، ما يجعل المغرب في موقع متقدم ضمن خريطة الابتكار الطبي على الصعيد الدولي.
وأوضح مدير مركز محمد السادس للبحث والابتكار أن هذا الإنجاز العلمي “يؤكد التزام المؤسسة بجعل المغرب قطباً مرجعياً في البحث والابتكار الطبي، خدمةً للقضايا الكبرى للصحة العمومية”.
وتتميز الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات بخاصيتين فريدتين: القدرة على التمايز إلى جميع أنواع خلايا الجسم، والقدرة على التكاثر بشكل غير محدود. وبذلك تشكل أداة ثورية لنمذجة الأمراض البشرية، واختبار فعالية الأدوية في بيئة تحاكي الواقع الفسيولوجي، فضلاً عن تطوير علاجات تجديدية لإصلاح الأنسجة الحيوية كالقلب والدماغ والكبد والرئتين.
وعلى المستوى العالمي، تُخضع عدة مراكز بحثية هذه الخلايا لتجارب سريرية واعدة في علاج أمراض تنكسية واضطرابات الشبكية وبعض أمراض الدم. ويأتي هذا النجاح المغربي ليعزز مكانة المملكة كفاعل واعد في مجال التكنولوجيا الحيوية والطب التجديدي.
وبحسب المؤسسة، يخضع المشروع حالياً لمرحلة التحقق والتوصيف العلمي، ما يشكل خطوة أساسية نحو تحويل هذا الإنجاز إلى حلول علاجية عملية من شأنها إحداث ثورة في الممارسة الطبية بالمغرب.